دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
338
عقيدة الشيعة
قال فيه : « ان اللّه بعزته ومنته ورحمته عندما أوجب عليكم الفرائض ، لم يوجب ذلك عليكم لاحتياج منه بل رحمة منه بكم ، إذ لا رب لكم سواه ، لتميزوا . الخبيث من الطيب ، وليمتحن ما في صدوركم ، ويطهر ما في قلوبكم ، فتسيرون برحمته . وتعلو منازلكم في الجنة . ففرض عليكم الحج والعمرة وفرض عليكم الصلاة والزكاة والصيام وولاية أهل البيت ، وهي الباب الذي يفتح إلى أداء الفرائض ولا مفتاح إلا بها . فلولا محمد وأوصياؤه من ولده لذهبتم كل مذهب ، وكنتم كالبهائم حيارى لا تعرفون شيئا من واجباتكم . فهل تدخل مدينة الا من بابها ؟ وكان من منته ان اختار لكم بعد نبيكم أئمه وأولياء ، وقال يوم الغدير : « اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ، ( المائدة 3 ) . وقد أوجب عليكم وعلى أوليائكم أداء بعض الحقوق ، فحلل لكم ما تملكون من نساء وأموال وما تأكلون وما تشربون . واللّه يذكركم ويبارك لكم ، فيعلم من اطاعه بالسر . ثم قال تعالى : « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » ( الشورى 23 ) . واعلم أن من بخل فقد بخل على نفسه ، وعاد نفعه له واللّه غنى عنكم وأنتم الفقراء له . وبعد أن ظهر لكم الحق « وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ » ( التوبة 105 ) « وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » ( الصافات 182 ) وروى عن الإمام الباقر ( ع ) ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : يا علي ، إذا جاء يوم القيامة جلسنا أنا وأنت وجبريل على الصراط فلا يمر أحد عليه إلا وبيده براءة من نار جهنم بولايتك . وروى الشيخ الطبرسي ان بصريا جاء إلى الإمام الباقر ( ع ) وقال له : ان الحسن البصري يقول : من أخفى علمه عن الناس نفر منه حتى أهل جهنم . فقال الامام : لو كان الامر كذلك لأهلك اللّه مؤمن آل فرعون الذي قال عنه : ( يَكْتُمُ إِيمانَهُ ) ( سورة غافر الآية 28 ) . وكان العلم مخفيا مستورا منذ بعث