دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
331
عقيدة الشيعة
فكان لكتابات الرازي الأثر في قبول عقيدة عصمة الأنبياء باجماع أهل السنة . وقد ترك المعتزلة فكرة التمييز بين الكبيرة والصغيرة من الذنوب . وحسب قول الرازي : إن أكثر المعتزلة قالوا بعدم جواز ارتكاب الكبيرة من الذنوب . ولكنهم قد يرتكبون الصغيرة ، بشرط أن تكون طفيفة وغير قبيحة . ويقول الفضلى ، وهو من محدثي علماء السنة . وقد جاء بعد الرازي ب 600 سنة ، حسب عقيدته : « والشرط الثالث والأربعون من شروط الايمان ، وهو ضرورة الاعتقاد بأمانة الأنبياء ، أي حفظهم من الوقوع فيما هو محرم أو مكروه « 1 » . اما النسفي الذي مات قبل الرازي بجيلين ، فيكتفى بالقول في « أن الكبيرة لا تخرج فاعلها من الايمان ولا تكفره « 2 » . وهو ما يميز به المعتزلة بين الذنوب . وهذ القول هو ما كان عليه الناس قبلهم . ولكن النسفي لا يتطرق أبدا إلى ذكر عصمة الأنبياء . ومن المهم . أن نلاحظ أن من قواعد قراءة القرآن بعد قراءة « وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى » ( طه 131 ) أن لا يقف القارئ ، بل يواصل قراءة الآية التالية « ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى » . والفكرة هي أن آدم من الأنبياء أولى العزم الستة فيقتضى أن يشدد في أن غفران اللّه عن ذنب آدم لاعن عصيانه « 3 » فنرى من ذلك أن آدم نفسه
--> ( 1 ) مكدونلد and Constition theonry Deulelopement of moslem Theology Iurisprn lence ( ص 347 ) ( 2 ) كذلك ( ص 311 ) ( 3 ) Faitl of Islam SELL ص 377