دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
321
عقيدة الشيعة
التأثير ، فلا تكون قدرة هذا الشخص وإرادته بأقل مما لدى الآخرين ، وان بامكانه ان يقدم على فعل يفعله الفساق كشرب الخمر وغيرها . وروى أيضا عن الأئمة ( ع ) ان الأنبياء والرسل أربع طبقات : ( 1 ) أنبياء نبوتهم لأنفسهم لا تتعدى إلى غيرهم ، لا يرون في المنام ويسمعون صوت الملك ولا يرون الملك في اليقظة ، ولا يبعثون لأحد ولهم امام غيرهم ، كلوط وكان إبراهيم إماما ( 2 ) ونبي يرى في المنام ويسمع الصوت ويرى الملك ويرسل إلى قوم قليلين أو كثيرين ، كما قال اللّه ليونس ( الصافات 147 ) ( وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ) وكان له مع ذلك إمام ( 3 ) ونبي يرى في المنام ويسمع صوت الملك وهو إمام للآخرين ، وكان إبراهيم نبيا أولا ولم يكن اماما حتى قال له تعالى ( البقرة 118 ) : ( إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً ) . قال إبراهيم : ( وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ) . قال : ( لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) أي من عبدة الأصنام والصور . وروى الثعلبي عن الصادق ( ع ) ان اللّه أشار إلى طهارة أهل البيت من الرجس ، أي من الشك والذنب في آية التطهير بقوله : ( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) ( الأحزاب 33 ) . وروى عن محمد بن عباس وماهيار في تفسيره عن الإمام الصادق : ان اللّه لم يتركنا وشأننا ولو فعل لكنا كغيرنا في الذنب والخطأ ولكنه قال في حقنا : « ادعوني أستجب لكم » . ثم يرد المجلسي على الاعتراضات قائلا : « اعلم أن علماء الإمامية اتفقوا على عصمة الأئمة من جميع الذنوب ، مع أن في كثير من الأدعية ما يعترف به بوقوع الذنب من الأئمة . وفي بعض الأحاديث ما يوهمنا بصدور المعصية منهم ، ويمكن تأويل ذلك في عدة وجوه . ( الوجه الأول ) تركهم المستحب وفعلهم المكروه فسموا ذلك بالمعصية والذنب . وربما كان ارتكاب بعض هذه الأمور بالنظر إلى جلالتهم ورفعة شأنهم ان اعتبروها ذنوبا بالنسبة