دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

31

عقيدة الشيعة

على أنفسهم وبهم الخصاصة ؟ ألا فمن ولى أن يحكم بين رجلين فليقيل من محسنهم وليتجاوز عن مسيئهم . ولما قبض الرسول أسرعت الأنصار لتعمل على الاستئثار بالسلطة لنفسها قال الطبري « 1 » « إنها اجتمعت في سقيفة بنى ساعدة لتولية سعد بن عبادة . وبلغ خبر ذلك أبا بكر فانطلق هو وعمر وأبو عبيدة بن الجراح إليهم وسألوا عن الخبر فقالت الأنصار نختار أميرا فقال أبو بكر ( رض ) » منا الامراء ومنكم الوزراء وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين وأخذ بيد عمر ويد أبى عبيدة . فنهض عمر وقال « ان رسول اللّه قد أمر أبا بكر يوم الناس وأيكم تطيب نفسه ان يتقدمه « ثم مد يده وبايع أبا بكر وبايع الناس . إلا أن بعض الأنصار قالوا لا نبايع إلا عليا » . ولا يوضح لنا سبب تنازل هؤلاء الأنصار عن مبايعة سعد بن عبادة واقتراحهم مبايعة على ، وهو نفسه من قريش . وفضلا عن هذا الخبر المختصر الذي رواه كل من الطبري وابن الأثير في عدم رضا الأنصار ، فقد أورد اليعقوبي ما قيل من الخطب والكلمات ووصف ما جرى في أول عهد في - الاسلام « 2 » . فان الأنصار اجتمعت لمبايعة سعد بن عبادة الخزرجي فأجلسته وعصبته بعصابة وثنت له وسادة وجاء أبو بكر وعمر والمهاجرون مسرعين واحتجوا بأن الأنصار قد تجاوزوا حقهم فأجابهم خطيب من الأنصار ذاكرا فضلهم فقال أبو بكر « وما ندفعكم عن الفضل وما ذكرتم من الفضل فأنتم له أهل ولكن قريشا أولى بمحمد منكم وهذا عمر بن الخطاب الذي قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم

--> ( 1 ) الطبري السلسلة 1 ص 1 ، 817 . تاريخ الكامل لابن الأثير ج 2 ص 156 ( 2 ) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 136 وما يليها طبعة هوتسمال . وصف اجتماع السقيفة في تاريخ الخلفاء للسيوطي ترجمة Jarret الانكليزية في كلكتا سنة 1881 ص 67 و 70 وتشابه رواية اليعقوبي وكلاهما يعتمدان على ابن سعد ج 3 ( 2 ) 110 ، 2