دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
307
عقيدة الشيعة
المفسرين ان كلمة « المنذر » معطوفة على كل « هاد » ، أي أنت منذر وهاد لكل قوم . ويقول البعض الاخر : ان المقصد هو أنت منذر للكفار والفجار من العذاب الإلهي وان لكل قوم هاد ، وفي هذه الحالة عطفت احدى الجملتين على الأخرى . وتدل أيضا على أنه لا يخلو عصر من إمام أو هاد . . وجاء في كتاب بصائر الدرجات بالسند الصحيح عن الإمام الباقر ( ع ) ان رسول اللّه هو المنذر وان بعده لكل زمن هاد منا ، يهدى الناس إلى ما انزل على الرسول . وكان الهادي بعده علي بن أبي طالب والأئمة من بعده الواحد بعد الاخر إلى يوم القيامة . . . وبالسند الصحيح عن الإمام الباقر في تفسير اية ( ولكل قوم هاد ) المراد بالهادي هو الامام وفي كل زمان هاد للقوم الذين بينهم الامام » . واية أخرى قوله تعالى : ( وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ) ( سورة 28 اية 51 ) ان أكثر المفسرين يفسرون ذلك بان اللّه انزل عليهم الآية بعد الآية والقصة بعد القصة والوعد بعد الوعيد والنصح بالنصوص الموجبة للعبرة لعلهم يتذكرون . الا ان هناك أحاديث كثيرة وردت عن طريق أهل البيت بان المراد بها هو نصب الإمام بعد الامام . . وروى ابن بابويه ( الصدوق ) في المجالس وفي كمال الدين ان الإمام زين العابدين ( ع ) كان يقول : نحن أئمة المسلمين وحجج اللّه على سادات المؤمنين وقادته الغر المحجلين وموالى المؤمنين وساداتهم ، ونحن أمان لأهل الأرض ، كما أن النجوم أمان لأهل السماء ، ونحن الذين بنا تمسك السماء ان تقع على الأرض الا باذنه ، وبنا تمسك الأرض ان تميد باهلها ، وبنا ينزل الغيث وتنشر الرحمة ونخرج بركات الأرض ، ولولا ما في الأرض منا لساخت الأرض باهلها . ولم تخل الأرض منذ خلق اللّه ادم من حجة للّه فيها ظاهر مشهور أو غائب مستور ، ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجة اللّه ، ولولا ذلك لم يعبد اللّه . 3 . الانتفاع بالامام الغائب : ولما سئل الإمام زين العابدين : كيف ينتفع الناس من الحجة الغائب المستور ؟ أجاب . « اننا ننتفع به كما ننتفع بالشمس