دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
273
عقيدة الشيعة
الباب السادس والعشرون ظهور البويهيين كانت ثغور المسلمين أثناء فتحهم إيران جنوب بحر قزوين على خط زنجان - قزوين - الري - دامغان العام . والمنطقة الواقعة إلى شمال هذا الخط ، وتمتد حتى سواحل بحر قزوين تشملها ايالتا كيلان ومازندران اليوم . وهي بمستتفعاتها وجبالها المكسوة بالغابات الكثيفة تؤلف منطقة شديدة الوعورة لا يمكن اجتيازها ، وقد تحصنت فيها القبائل المجوسية أو الوثنية سنوات عديدة . وعندما حل القرن العاشر كانت هذه المنطقة مؤلفة من مقاطعات طبرستان وجرجان وقرمس التي تشملها بلاد الديلم « 1 » وكان الديلم حينذاك من أشد القبائل مراسا وأقواهم نفوذا . وقد ظهر منهم بنو بويه الذين نجحوا في بسط سلطانهم على إيران الغربية جميعها ، وكان لهم الحكم المطلق على الخلفاء لمدة تزيد على القرن . وكان دخول الديلم والأتراك في الجيوش المرتزقة الجرارة التي حاربت الروم في سبيل الخلافة ، سببا في تغلغل الاسلام إلى قلوبهم . ثم صارت طبرستان بعدئذ إلى ناصر الحق أبى محمد « فأسلم على يديه عدد عظيم من المجوس في الديلم » « 2 » . ويذكر المسعودي ما جرى على يد الحسن بن علي الأطروش في نشر كلمة الاسلام « وقد أقام في الديلم والجبل سنين وهم جاهلية ومنهم مجوس . فدعاهم إلى اللّه فاستجابوا وأسلموا » وبنى في بلادهم مساجد . وفي سنة
--> ( 1 ) لسترينج Lands of the Eastern Caliphate ( ص 173 ) . ( 2 ) ت . و . ارنولد The Peachiug of Islam ( ص 210 ) .