دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
266
عقيدة الشيعة
الباب الخامس والعشرون المزارات الشيعيّة الصغرى بالرغم من التوحيد المصرح به في القرآن فان الأمم الاسلامية لا زالت تحتفظ بكثير من العادات الوثنية ، فان من أهم الصفحات في الحياة الدينية للعوام في جميع البلاد الاسلامية هو : تقديسهم قبور الصالحين . وفي هاتين القضيتين ساير العلماء والمحدثون اندفاع الرأي العام . فان تعظيم الشيعة لا يقتصر على قبر الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم في المدينة وقبور الأئمة وغيبة الامام المختفى ، وقبور وكلائه الأربعة ، بل إن هناك أماكن مقدسة أخرى كثيرة ينصح للزوار بزيارتها . وقد أصبح لكل قوم أئمة محليون يزورون قبورهم أو آثارهم ، فيفرح ذلك الامام ، ويشفع لهم وينجيهم من الفقر والمرض . الأحجار التي عليها آثار أقدام الأئمة « ومن بين المعجزات التي تعزى إلى محمد أنه عندما داس على صخرة ، ارتسم أثر قدمه عليها . . . وأهم هذه الآثار أثر قدمه في المسجد الأقصى في القدس على الصخرة التي ركب فيها محمد البراق للعروج إلى السماء » « 1 » . ويريك الناس آثار أقدام مشابهة ينسبونها إلى محمد في دمشق ، والقاهرة ، واستانبول ، والهند » فنرى مثل هذه الأحجار في طول البلاد وعرضها . أما في إيران : فكان من الأنسب للفكرة الشيعية أن تنسب آثار الأقدام
--> ( 1 ) دائرة المعارف الاسلامية مادة « قدم شريف » بقلم ت . و . ارنولد .