دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
256
عقيدة الشيعة
المهتدى ، ذلك الخليفة الطيب القلب ، بعد تعذيب شديد على أيدي قادة الأتراك . وتوالت النكبات في عهد خلفه المعتمد فقد أخذ الزنج البصرة وقتل فيها كما يروى 000 ر 300 نسمة في يوم واحد ، وامتدت محنته إلى العراق العجمي كالبلاء . وكانوا حيثما حلوا حل معهم الموت والخراب . وقد ادعى صاحبهم على الخبيث النبوة وكان لا يتردد في اعدام من لا يصدق رسالته . وقد نصب له منبرا يسب عليه أبطال الاسلام . وله لذة خاصة في سبى النساء العلويات يدفعهن كالإماء إلى أصحابه . فكانت العلوية تباع بثمن بخس في الأسواق كما تباع الجواري . ودامت محنته أربع سنوات حتى قتل وحمل رأسه إلى بغداد محمولا على رمح ففرح الناس بذلك فرحا عظيما « 1 » . وحل الوباء في البلاد وظهرت الزلازل . وانقضت السنوات الأخيرة من حكم المعتمد حتى سنة 279 ( 892 ) في اضطرابات داخلية وحروب شديدة مع الروم . ونامت الفتنة على عهد المعتضد للرهبة منه . فقد بعث الرعب في القلوب « 2 » لكثرة من قتلهم ظلما ، فأعاد للبيت العباسي نفوذه ولقب بالسفاح الثاني . وبعد بضع سنوات حدثت ثورة القرامطة وفي سنة 317 ( 929 ) قتلوا الحاج وحملوا الحجر الأسود من الكعبة . وكان دعاء الإسماعيلية الذين أسسوا الدولة الفاطمية ووطدوا أركانها في مصر يعملون في كل مكان ضمن مؤامرة واسعة تكتنف الإمبراطورية « 3 » جمعاء . وتمكن الديالمة وهم من الشعوب الشديدة المراس في كيلان وكانوا يعملون في الجيش العباسي من الاستيلاء على أصفهان وأخذوا يتقدمون نحو العراق . فكان مجىء الوكيل الرابع في زمن شدة . فربما شعر ان السنوات التي
--> ( 1 ) تاريخ الخلفاء للسيوطي ( ص 376 - 383 ) . ( 2 ) كذلك ( ص 386 ) . ( 3 ) دائره المعارف الاسلامية ( ج 2 ص 767 ) .