دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

25

عقيدة الشيعة

كرر بعد 9 أشهر من موت إبراهيم أي في الثامن عشر من شهر ذي الحجة إعلانه « من كنت مولاه فعلى مولاه » ويقول ابن خلكان « 1 » ( قلت ) والثامن عشر من ذي الحجة هو عيد الغدير وهو غدير خم . وخم موضع بين مكة والمدينة به غدير أو بطيحة على قول بعضهم ويقال إن رسول اللّه ص لما عاد من مكة بعد حجة الوداع ( 10 ه ) وقف في خم وآخى علي بن أبي طالب ( رض ) وقال ( على منى كهارون من موسى ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره وأخذل من خذله ) « 2 » ويعلق الشيعة على هذا الحديث أهمية كبرى . ويذكر Hughes في كتابه ( قاموس الاسلام ) ص 128 قضية ظريفة عن عيد الغدير قال « وللشيعة عيد في الثامن عشر من ذي الحجة ، يصنعون به ثلاثة تماثيل من العجين يملأون بطونها بالعسل ، وهي بمثل أبا بكر وعمرو عثمان ثم يطعنونها بالمدى فيسيل العسل تمثيلا لدى الخلفاء الغاصبين . ويسمى هذا العيد بعيد الغدير ، وهو كما يقولون ذكرى في نصب محمد ، عليا وصيا له في غدير خم وهو منزل بين مكة والمدينة . ويصف الملا محمد باقر المجلسي من علماء الشيعة الاعلام ( المتوفى سنة 1700 م ) خلاصة الحديث لما جرى في غدير خم . قال . لما انقضت مناسك الحج قفل النبي صلى اللّه عليه وسلم راجعا من مكة إلى المدينة ومعه علي ( ع ) والمسلمون . فلما بلغ غدير خم نزل هناك ، وهو مكان لم يكن نزول المسافر متعارفا فيه . والسبب في نزوله هناك ما انزل عليه في القرآن بلزوم نصب علي ( ع ) خليفة من بعده . وقد انزل عليه في ذلك عدة مرات ولم يعين الوقت لتبليغ ذلك ، وقد أخر ذلك خشية اعتراض الناس . ولو جاوز ذلك المكان ، أي غدير خم لتفرق الناس وذهبت كل قبيلة ناحية .

--> ( 1 ) ابن خلكان طبعة دى سلان ج 3 ص 383 . ( 2 ) Wensinck , H . E , M . T . عدة مصادر ص 15