دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
235
عقيدة الشيعة
« انه روح القدس يهدى الأئمة ليؤدوا رسالته عز وجل ويعصمهم ويؤتيهم العلم » . واستطردت حليمة بأنها ذهبت بعد مرور أربعين يوما إلى زيارة ( ابن ) أخيها فإذا بالصبي يمشى بين يديه ، فتعجبت وسألت أخاها فقال لها بأن الصبى من الأئمة كلما أتى عليه شهر كان كمن اتت عليه سنة ، وانه يتكلم في بطن أمه ويقرأ القرآن ويعبد ربه عز وجل وتعلمه الملائكة وتنزل عليه صباحا ومساء . وكانت حليمة ترور أخاها كل أربعين يوما حتى قبل وفاته بأيام قلائل ، فرأته حينئذ رجلا كاملا بالغالم تعرفه بأنه ابن أخيها ، لكن أخاها أكد لها أنه هو ابنه الذي ولدته نرجس لا غيره وانه الامام من بعده لأنه ذاهب إلى ربه قريبا . وقال : « فخذوا بكلامه وأطيعوا امره » . ولم تمض سوى أيام معدودات على ذلك حتى توفى أخوها . وكانت ترى صاحب الزمان كل صباح ومساء ، فيجيب على كل ما كانت تسأله ، وكان يخبرها في أكثر الأحيان بما تريد السؤال عنه قبل ان تنطق « 1 » . وعند قرب وفاة الامام حسن العسكري أوصى لولده الذي سمى محمدا بالإمامة . فقد روى ( أبو ) إسماعيل ( بن علي النوبختي ) قال : « دخلت على أبى محمد الحسن بن علي في المرض الذي مات فيه وبينما انا عنده إذ قال لخادمه عقيد : يا عقيدا . اغل لي ماء بمصطكى « 2 » . « فاغلى له ثم جاءت به ( صيقل ) الجارية أم الخلف . فلما صار القدح في يديه وهم بشربه ، جعلت يده ترتعد حتى ضرب القدح ثنايا الحسن فتركه من يده وقال لعقيد ، « ادخل البيت
--> ( 1 ) بحار الأنوار للمجلسي ( ج 13 ) الترجمة الفارسية ( ص 2 - 4 ) وحق اليقين ( ص 146 ) وكمال الدين لابن بابويه القمي ( ص 240 ) وكتاب اثبات الوصية لعلي بن أبي طالب ( ع ) للمسعودي ( ص 195 - 200 ) . ( 2 ) « المصطكي وهو باليونانية Kaotixy وتوجد على شواطئ البحر الشامي من بلاد الشام إلى الأندلس . . . واشتهر المصطكي خلال القرون 15 و 16 و 17 في عالم الطب فيدخل في تركيب كثير من الأدوية ، وقد بطل استعماله اليوم كدواء ، ويستخدم على الأكثر لصنع الوارنيس » ( دائرة المعارف البريطانية الطبعة 11 ج 17 )