دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

225

عقيدة الشيعة

700 رجل . وجمع من أمراء الأجناد ، وقواد العسكر ، ونقباء الجيوش ، وملوك العشائر 4000 ، وأبرز من بهى ملكه عرشا مصاغا من أصناف الجوهر إلى صحن القصر ، ورفعه فوق أربعين مرقاة . فلما صعد ابن أخيه وأحدقت الصلبان قامت الأساقفة عكفا ونشرت أسفار الإنجيل ، تسافلت الصلبان من الأعلى فلصقت بالأرض وقوضت أعمدة العرش ، فانهارت إلى القرار ، وخر الصاعد من العرش مغشيا عليه . فتغيرت ألوان الأساقفة ، وارتعدت فرائصهم ، فقال كبيرهم لجدى : أيها الملك ، اعفنا من ملاقاة هذه النحوس الدالة على زوال دولة هذا الدين المسيحي والمذهب المليكانى . فتطير جدى من ذلك تطيرا شديدا . وقال الأساقفة : أقيموا هذه الأعمدة وارفعوا الصلبان وأحضروا أخا هذا المدبر العاهر المنكوس جده لأزوجه هذه الصبية فيدفع نحوسه عنكم بسعوده . فلما فعلوا ذلك حدث على الثاني مثل ما حدث على الأول ، وتفرق الناس وقام جدى قيصر مغتما . فدخل منزل النساء وأرخيت الستور . « ورأيت في تلك الليلة كأن المسيح وشمعون وعدة من الحواريين قد اجتمعوا في قصر جدى ونصبوا فيه منبرا من نور يبارى السماء علوا وارتفاعا في الموضع الذي كان نصب جدى فيه عرشه . ودخل عليهم محمد صلى اللّه عليه وسلم وختنه ووصيه وعدة من أبنائه ( ع ) فتقدم المسيح إليه فاعتنقه . فيقول له محمد صلى اللّه عليه وسلم : يا روح اللّه ، إني جئتك خاطبا من وصيك شمعون فتاته مليكة لابني هذا ، وأومأ بيده إلى أبى محمد ( ع ) ابن صاحب هذا الكتاب . فنظر المسيح إلى شمعون ، وقال له : « قد أتاك الشرف ، فصل رحمك برحم آل محمد ( ع ) . قال : قد فعلت . فصعد ذلك المنبر ، فخطب محمد صلى اللّه عليه وسلم وزوجني من ابنه ، وشهد المسيح عليه وشهد أبناء محمد ( ع ) والحواريون . فلما استيقظت أشفقت أن أقص هذه الرؤيا على أبى وجدى ، مخافه القتل ، فكنت أسرها ولا أبديها لهم . وضرب صدري بمحبة