دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
223
عقيدة الشيعة
وسجن هناك بتهمة اشتراكه في بعض المؤامرات . وقد سمح له بالسكنى في داره كما سمح لأهله بالمجىء إلى سامراء . فنشأ الصبى هناك وقضى معظم وقته بالدرس . وربما اهتم بدراسة اللغات فضلا عن الدراسة الاعتيادية التي يحصل عليها صبيان المسلمين في القرآن والشريعة . فنرى بعد سنين بأنه كان يتكلم بالهندية مع الزوار الهنود والتركية مع الأتراك والفارسية مع الفرس « 1 » . وكانوا يدعونه وأباه وجده « بابن الرضا » فقد كانت طائفة كبيرة من الشيعة تعرف بالوقفية تقول بوقف الإمامة عند الامام على الرضا ولا يسوقونها في أولاده . ومن المعجزات التي تروى عن الحسن العسكري ما يذكر بأنه سقط وهو طفل في بئر ، فصاح نساء البيت وركضن إلى أبيه وكان يصلى ، فلم يلتفت وأخبرهن بأن لا ضير على الصبى . ثم ذهب إلى البئر فرأى الصبى يلعب فوق سطح الماء . ثم ارتفع الماء إلى السطح فأخرج « 2 » . ولما بلغ من العمر السابعة عشر أو الثامنة عشر على زمن المستعين تمكن من ركوب بغل غير مروض للخليفة . وقد أشيع بأن الخليفة كان يأمل أن يقتله البغل . وقد اندهش عندما رأى أن الامام تمكن من البغل تمكنا تاما وهناك حكاية ظريفة عن الصعوبات التي تجشمها أبوه في سبيل الحصول على جارية نصرانية . وقد طلب من صديقه بشر بن سليمان أن يؤدى له هذه المهمة ، فكتب له كتابا « بخط رومى » وطبع عليه خاتمه الشريف وأخرج شققة حمراء فيها مائتان وعشرون دينارا وقال : خذها وتوجه بها إلى بغداد وأحضر معبر الفرات ضحوة يوم كذا ، فإذا وصلت إلى جانبك زوارق السبايا رأيت الجواري فيها ستجد طرائف المبتاعين من وكلاء قواد بنى العباس وشرذمة من فتيان العرب . فإذا رأيت ذلك فأشرف من البعد على المسمى
--> ( 1 ) خلاصة الاخبار ( الفصل 39 المعجزة 17 ) ( 2 ) خلاصة الاخبار ( 39 المعجزة 19 )