دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
22
عقيدة الشيعة
الباب الأول قضية الخلافة يتطلب درس الأمانة فحص الأخبار التي حيكت في سدى التاريخ وعلم الكلام عند المسلمين فنرى في المحل الأول أن الشيعة يعلقون أهمية كبرى على الخبر الوارد عن أن محمدا صلى اللّه عليه وسلم عند عودته من حجة الوداع نزل مكانا يعرف بغدير خم وفيه أعلن لمن كانوا معه رغبته في نصب على خليفة من بعده . وينقل ابن واضح اليعقوبي ( المتوفى سنة 891 ب . م . ) وهو أهم مؤرخ عربى قديم اشتهر برواية الاخبار المؤيدة للعلويين وميله إليهم باختصار ما يعتقد أن النبي قاله في غدير خم . قال « 1 » : وخرج صلى اللّه عليه وسلم ليلا منصرفا إلى المدينة فصار إلى موضع بالقرب من الجحفة يقال له غدير خم لثماني عشرة ليلة خلت من ذي الحجة وقام خطيبا وأخذ بيد علي بن أبي طالب ( ع ) فقال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه . قال فمن كنت مولاه فعلى مولاه « 2 » . . ( ثم قال ) أيها الناس إني فرطكم وأنتم واردون على الحوض وأنى سائلكم حين تردون على أن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، قالوا . وما الثقلان يا رسول اللّه
--> ( 1 ) كتب الأستاذ نيكلسن L . H . A ) ص 349 ) عن اليعقوبي فقال صنف ابن واضح اليعقوبي إحد معاصري الدينوري كتابا جليلا في التاريخ العام ، ولهذا الكتاب قيمته الخاصة لان مصنفه وهو أحد الشيعة العلوية احتفظ بالاخبار الشيعية القديمة غير الملققة ، وقد طبع هذا التاريخ في مجلدين الأستاذ هوتسما ( ليدن 1883 ) وهو من أقدم المؤلفات الشيعية وأهمها وقد أعيد طبعه بالنحف ب 3 مجلدات خاليا من الفهارس ( 2 ) أورد الإمام أحمد ابن حنبل هذا الحديث عدة مرات في مسنده الجزء الأول 84 ، 118 ، 119 ، 152 ، 330 . المراجع الأخرى ذكرها H , E . M . T . Wensinck ص 15