دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

210

عقيدة الشيعة

000 ر 800 نفس حسب قول رشيد الدين أو ( 000 ر 000 ر 2 على قول المقريزي ) قتلا . وهكذا قضى على أنبل مدينة افتخر بها الشرق . وكانت مطمع انظار العالم الاسلامي حيث اجتمع رغد العيش والمال والعلم خمسة قرون . . . وكان ما سلب منها عظيما إلى درجة ان الجنود من الكرخ والتتر كانوا ينوؤون بحمل الذهب والفضة والجواهر واللؤلؤ والأقمشة الثمينة وأواني الفضة والذهب وغيرها . . . ولم يكن لأوانى الصيني والكاشاني التي تستورد إلى بغداد من الخارج قيمة في نظرهم ، فكانوا يحطمونها أو يلقون بها جانبا . وبلغ الغنى بالجند ان رصعوا سروج دوابهم وأدواتهم بالأحجار الثمينة واللؤلؤ . وكسر بعضهم السيوف الفضية وحشوا أغمادها بالذهب ، وأفرغ آخرون أحشاء قتلاهم من البغداديين وملأوها بالذهب والأحجار الثمينة وحملوها معهم من المدينة » « 1 » . اما كيفية موت آخر الخلفاء العباسيين فقد كتب عنه الكثيرون ولم تعرف حقيقته . فقال بعضهم : ان هولاكو اشمأز من بخل الخليفة وهو يملك هذا المقدار من الذهب ولم يبذله في سبيل الدفاع عن مدينته أو ينفقه للاتقاق معه . فيروى ماركوبولو ان هولاكو لما دخل بغداد أدهشته كثرة الذهب فيها فاشمأز من بخل الخليفة وأمر به ان يسجن بتلك المدينة ويمنع عنه الطعام والشراب حتى يموت في وسط ثروته ميتة شنيعة « 2 » . وتستند هذه القصة على ما رواه ميرخوند وجوانفيل ومكاكيا المؤرخ الأرمني . وكانت كما قال هوارث أساسا لقصيدة رائعة في وصف هذه المأساة نظمها Long fellow قال : I said to the C ? liph , Thou art old Thou hast no ne ? d of so much gold Thou Should , st not have heaped and hidden it there . . . . . . . . . .

--> ( 1 ) Howarth'History of the Mongols ( ج 3 ص 126 و 127 ) ( 2 ) Travels of Marco Polo'the Venetian ( الفصل 8 )