دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

193

عقيدة الشيعة

غير اخلاقى ، فهي حلال عندهم بالقرآن والحديث . ويتجول بائعو الطلاسم المختلفة بكثرة في صحون الروضة يبيعون ما يحملونه منها إلى مئات الألوف من الزوار الوافدين على المدينة كل سنة . ولا بد من التنويه بفضل الإدارة الحالية للروضة ، التي قامت إجابة للشعور العام المتزايد بمنع هذه الطفيليات - كتاب الأدعية ، والذين يعقدون المتعة ويبيعون الطلاسم - من ممارسة مهنتهم علنا في الجوار المباشر للروضة . المشهد مدينة مستقلة عن الروضة كان لتقدم المعارف في إيران تأثير في تقليل نفوذ مشهد الرضا شيئا فشيئا . وليس في زيادة الدخل السنوي ازدياد لأهميته عن ذي قبل ، بل ذلك لقيام الحكومة نفسها باستغلال الواردات والاملاك باعتباره مؤسسة عامة ، في سبيل غايات مفيدة . فشيدت مستشفى جديدا واسعا ، ومدارس عصرية للبنين والبنات ، وشاركت في فتح شوارع جديدة ومتحف ومكتبة وكلها تدل على وجهة نظر مختلفة من جانب الحكومة في صرف أموال الروضة . وليس هذا مصادرة بل صرف في سبيل الخير والفائدة . ولم تعد فكرة معيشة آل النبي والأئمة في رخاء على نفقة الأمة مما يرضاها الكل . وكان للامر الذي يقضى على الإيرانيين كافة بلبس القبعة الوطنية أثر في نفوس الطبقات الممتازة التي تتميز عن غيرها بلبس العمائم . وربما كان أكثر أهل المشهد يميلون قلبيا إلى وجهة النظر هذه ، ويجد المعارضون صعوبة متزايدة في مقاومة تطور الافكار التي بدرت بوادرها في جميع الطبقات . فالحق الإلهي لطبقات الاشراف ، بصرف النظر عن المزايا العقلية أو الخلقية ، يقابله الناس اليوم بالهزء والسخرية . وقد لاحظ كثير من السائحين الذين زاروا المشهد في القرن الماضي ان الروضة هي التي كونت المدينة ، لكن كون المشهد عاصمة خراسان ومدينة تجارية مناسبة ،