دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

185

عقيدة الشيعة

سنة 1911 فقد أغار على المدينة جماعة من اللصوص فنهبوها والتجأوا إلى حرم المشهد واعلنوا عصيانهم على الحكومة الدستورية ، ولما كانت الحكومة الإيرانية ضعيفة آنئذ فيقال إنها خولت الروس الذين كانت لهم قوات كبيرة في خراسان ان يعيدوا الامن إلى نصابه ، فقصف الروس الحضرة الرضوية ، حيث التجأ الثوار ، بالمدافع من موضع مناسب خارج المدينة . ولم تمض دقائق معدودات حتى تلف قسم كبير من القبة والابنية العالية وقتل نحو مائة من الأبرياء العزل ، وتمكن اللصوص من التسرب إلى خارج المدينة والخلاص . واستاء الإيرانيون من هذا العمل استياء كبيرا ، فهم يقيمون له ذكرى سنوية ، ويذكرون ما أصاب روسيا منذ 1911 من العقاب الإلهي لاهانتهم حرمة الإمام الرضا ، فلم يكتفوا باطلاق النار عليه بل شغلوه عدة أيام ، فكانوا يدخلون إلى الحرم باحذيتهم ومعهم كلابهم . حب الناس للإمام الرضا ان المصائب التي مرت بالمشهد قد زادت في الحب الذي يظهره الناس عامة للإمام الرضا . ولا عجب في مدينة مقدسة هي أبعد المدن عن التأثير السنى ، ان تتجسم فيها الاخبار بعد سنوات طويله وتتخذ اشكالا وصورا غريبة ، وان تنسب للامام اعمال عجيبة كثيرة ، فقد أمطرت السماء إجابة لدعائه ، وكان يذكر وجهة كل غمامة ومسقطها ، وأخرج قطعة ذهبية من النقود من صخرة بعد ان حكها بخشبة ، وانه أخبر عبد اللّه بن المغيرة عن دعاء دعا به في مكة ، وانه كان يعلم ما بقلوب الناس فأخبر الكثيرين منهم . وكان يعلم بساعة موت كل انسان . وأنبت الخضرة في وسط الشتاء في بستان أحدهم وانضج العنب . والساعة الثالثة من النهار عنده ساعة مقدسة . وهم يستعينون به على الاسفار بالبر والبحر وعلى ما يقاسونه من الام