دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
175
عقيدة الشيعة
فلم يجد في وقته أحدا أفضل ولا أحق بالامر من علي بن موسى الرضا . وأخذ بيده وبايعه بولاية العهد « 1 » ، وزوجه بابنته أم حبيب ، وأمر بإزالة السواد من اللباس والاعلام ولبس الخضرة ، وهي شعار العلويين ، بينما كان السواد شعار العباسيين . وانتهى ذلك إلى الحزب العربي في بغداد ، وكان لا يميل إلى المأمون ، كما أعظمه من بالعراق من ولد العباس ، إذ علموا ان فيه خروج الامر عنهم ، فاجمعوا على خلع المأمون ومبايعة إبراهيم بن المهدى عم المأمون . فبويع له لخمس خلون من المحرم سنة اثنتين ومائتين . وجمع الفضل بن سهل أثناء وجود الرضا مع المأمون في مرو مجلسا دعا اليه رؤساء الأديان من اليهود والنصارى والمجوس ليسمع المأمون كلامه وكلامهم ، وفي الاجتماع الأول « 2 » جلس الامام مع المأمون واعقبته اجتماعات أخرى ، وجرت في أحدها مناظرة في علم الكلام والتوحيد اشترك فيها سليمان المروزي في بغداد ( الفصل 13 ) وجرت مناظرة أخرى في العصمة بين الامام وعلي بن محمد بن الجهم ( الفصل 14 ) أعقبه مجلس آخر لاتمام البحث ( الفصل 15 ) . وقد اشترك المأمون في الموضوع اشتراكا كبيرا . ومن المؤسف ان أخبار هذه المجادلات في المصادر الشيعية لم تكتب الا بعد مئتى سنة من الحادث ، فكان من السهل طبعا على الكاتب وهو ابن بابويه ( المتوفى في سنة 431 ه ) ، ان ينسب أقوالا مناسبة للامام عن أن يخترع أجوبة وافية لخصومه ، اليهودي منهم أو النصراني أو المجوسي على السواء . ويجوز أن يكون ثيودور أبو قره أسقف حران « 3 » هو الجاثليق المجهول
--> ( 1 ) أصول الكافي للكليني ( ص 201 ) ( 2 ) عيون أخبار الرضا لابن بابويه الفصل ( 13 ص 78 - 100 ) ( 3 ) J . R A S , Centuennary Snppleneut 1924 p . , 233 Yuillaceme A Debate Between Christian Moslem Doctors