دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

167

عقيدة الشيعة

ذلك مطلق لك . وأعطيته ثلاثين ألف درهم وخليت سبيله وقلت له : لقد رأيت من أمرك عجبا . قال : فانى أخبرك : بينما أنا نائم ، إذ أتاني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم وقال : يا موسى ، حبست مظلوما فقل هذه الكلمات فإنك لا تبيت هذه الليلة في الحبس . فقلت : بأبى وأمي ما أقول ؟ قال : قل : « يا سامع كل صوت ، ويا سائق القوت ، ويا كاسى العظام لحما ومنشرها بعد الموت ، أسألك بأسمائك الحسنى ، وباسمك الأعظم الأكبر المخزون المكنون الذي لم يطلع عليه أحد من المخلوقين ، يا حليما ذا أناة لا يقوى على أناته ، يا ذا المعروف الذي لا ينقطع ابدا ولا يحصى عددا ، فرج عنى » فكان ما ترى « 1 » . أما ما أدى إلى سجنه الأخير ، فيذكر الفخري أنه وشى به بعض حساده من أقاربه إلى الرشيد وقال له : ان الناس يحملون إلى موسى خمس أموالهم ويعتقدون إمامته وانه على عزم الخروج عليك . وكثر القول ، فوقع ذلك عند الرشيد بموقع أهمه وأقلقه ، واعطى الواشي مالا أحاله به على البلاد ، فلم يستمتع به ، وما وصل المال من البلاد الا وقد مرض مرضة شديدة ومات فيها . واما الرشيد فإنه حج في تلك السنة ، فلما ورد المدينة قبض على موسى ابن جعفر وحمله في قبة إلى بغداد فحبسه عند السندي بن شاهك « 2 » . ويتفق ذلك مع ما رواه المجلسي معتمدا على أوثق الأحاديث الشيعية قال : « وكان هارون حمله من المدينة لعشر ليال بقين من شوال سنة ( 177 - 179 المعرب ) وقد قدم هارون المدينة في منصرفه من عمرة شهر رمضان ، ثم شخص هارون إلى الحج وحمله معه ، ثم انصرف إلى طريق البصرة فحبسه عند عيسى

--> ( 1 ) مروج الذهب للمسعودي ( ج 6 ص 308 ) وابن خلكان نفس الصحيفة . ( 2 ) الفخري ( ابن الطقطقي ) في الآداب السلطانية Arale Chresfomathie لسفستردى ساسى ( ج 1 المتن ص 7 ) والترجمة ( ص 6 )