دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

158

عقيدة الشيعة

الأئمة أو كما قال المجلسي : « إذا وجبت التقية فليقف الزائر أمام رأس القبر ويدعو مثل أهل السنة » . وفي هذا المكان شباك صغير تمكن برتن ( Burton ) منه أن يرى ستارة أو بعض المعلقات وعليها كتابات ثلاث بحروف مذهبة تدل القارئ على أن وراءها قبر رسول اللّه والخليفتين الأولين . ويذكر الكاتب نفسه أن الفرس تمكنوا في بعض الأحيان أن ينجسوا المكان الكائن قرب قبرى أبى بكر وعمر بقذف النجاسة الملفوفة بقطعة من الشال ، يدل ظاهرها على أنها هدية ، من الشباك . إن الفرس متهمون على الأقل بمحاولة إلقاء النجاسة ، وربما كان الدافع لهم ضرورة التقية عندما لا يسمح لهم بالمكان الذي يعتقدون بوجوب الصلاة فيه . وقد وجد العرب من أهل السنة العذر بين وقت وآخر بذبح الحجاج الإيرانيين . ويروى أن الإمام زين العابدين وقف عند هذا المكان من قبر الرسول وسلّم وشهد له بالبلاغ ودعا ثم أسند ظهره إلى المرمرة الخضراء الدقيقة العرض مما يلي القبر وألصق بالقبر وأسند ظهره إلى القبر واستقبل القبلة وقال : « اللهم إليك ألجأت أمرى ، وإلى قبر محمد عبدك ورسولك أسندت ظهري ، والقبلة التي رضيت لمحمد وآله استقبلت . اللهم إني أصبحت لا أملك لنفسي خير ما أرجو لها ، ولا أدفع عنها شر ما أحذر عليها ، وأصبحت الأمور بيدك ، فلا فقير أفقر منى ، إني لما أنزلت إلى من خير فقير . ( سورة القصص الآية 24 ) . اللهم أردنى منك بخير فإنه لاراد لفضلك . اللهم إني أعوذ بك من أن تبدل اسمى وتغير جسمي ، وتزيل نعمتك عنى . اللهم كرمنى بالتقوى ، وجملنى بالنعم ، واغمرنى بالعافية ، وارزقني شكر العافية .