دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
147
عقيدة الشيعة
واستطرد الإمام جعفر قائلا : ثم انتقل النور إلى غرائزنا ولمع في أئمتنا ، فنحن أنوار السماء وأنوار الأرض ، فبنا النجاة ومنا مكنون العلم وإلينا مصير الأمور . وبمهدينا تنقطع الحجج ، خاتمة الأئمة ومنقذ الأمة وغاية النور ومصدر الأمور . فنحن أفضل المخلوقين وأشرف الموحدين وحجج رب العالمين . فليهنأ بالنعمة من تمسك بولايتنا وقبض عروتنا » « 1 » . وقد أطلق الكتاب لأنفسهم الحرية في رواية الأحاديث عن الإمام جعفر فيما يتعلق بنور محمد ، كما يظهر فيما ننقله عن الملا محمد تقي الخونساري « 2 » قال : « روى عن الإمام جعفر الصادق عن أبيه : أن علي بن أبي طالب قال : إن اللّه خلق نور محمد قبل أن يخلق آدم ونوح وإبراهيم وإسماعيل وغيرهم . وخلق عز وجل مع نوره اثنى عشر حجابا : حجاب القدرة ، وحجاب العظمة ، وحجاب المنة ، وحجاب الرحمة ، وحجاب السعادة ، وحجاب الكرامة ، وحجاب المنزلة ، وحجاب الهداية ، وحجاب النبوة ، وحجاب الرفعة ، وحجاب الهيبة ، وحجاب الشفاعة ، ثم حبس نور محمد في حجاب القدرة سبعة آلاف سنة وهو يقول : « سبحان من هو غنى لا يفتقر » ، وفي حجاب المنزلة ستة آلاف سنة وهو يقول : « سبحان العلي العظيم » ، وفي حجاب الهداية خمسة آلاف سنة وهو يقول : « سبحان ذو العرش العظيم » ، وفي حجاب الرفعة أربعة آلاف سنة وهو يقول : « سبحان من يغير ولا يتغير » ، وفي حجاب النبوة ثلاثة آلاف سنة وهو يقول : « سبحان ذي الملك والملكوت » ، وفي حجاب الهيبة ألفي سنة وهو يقول : « سبحان اللّه وبحمده » . ثم أظهر اللّه اسم محمد على اللوح ، فكان اللوح منورا أربعة آلاف
--> ( 1 ) مروج الذهب للمسعودي ( ج 1 ص 55 ) ( 2 ) خلاصة الاخبار ( الفصل 28 )