دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
126
عقيدة الشيعة
ودعا لنفسه . وكان ذلك على زمن الخليفة هشام . فأرسل اليه يوسف بن عمر الثقفي وإلى العراقين العباس المرى بجيش . فأصاب زيدا سهم رماه به أحد من كان مع المرى ، فمات من جرحه . وصلب في كناسة الكوفة وحمل رأسه إلى الأقطار . وقال المسعودي « 1 » عند ذكره خروج زيد : انه في سنة 121 وقيل 122 شاور زيد أخاه محمد بن علي بن الحسين ، فأشار عليه بأن لا يركن إلى أهل الكوفة إذ كانوا أهل غدر ومكر ، وذكره بما أصاب أهل البيت على يدهم . فأبى زيد إلا ما عزم عليه فخرج باهل الكوفة وانتهى أمره كما ذكرنا . ويعزو الشيعة تحذير محمد الباقر له إلى معرفته الغيب . ونلاحظ ان هذا التحذير كان في زمن خروج زيد ، فيمتنع أن تكون وفاة محمد الباقر قبل هذا التاريخ . ويذكر الشهرستاني « 2 » ان مناظرة جرت بين زيد وأخيه محمد الباقر ، لان زيدا كان يتلمذ لواصل بن عطاء . ويقتبس العلم ممن يجوز الخطأ على جده في قتال الناكثين والقاسطين . ويتكلم في القدر على غير ما ذهب اليه أهل البيت ، ومن حيث أنه كان يشترط الخروج شرطا في كون الامام إماما حتى قال له يوما : « على قضية مذهبك والدك ليس بامام فإنه لم يخزج قط ولا تعرض للخروج » . وهناك بعض الشك في سبب موت محمد الباقر وزمن وفاته . فيقول البعض ان إبراهيم بن الوليد سمه . إلا أن المعروف « 3 » هو أن زيد بن الحسين خاصمه في ميراث ، فجذبه من ثيابه وأراد طعنه ثم اختصما إلى القاضي فحكم للامام ورفع زيد القضية إلى الخليفة هشام ، واتهم الباقر عنده فاستشاط غضبا وأرسل مالا إلى عامله بالمدينة يحرضه على أن يحتال في أخذ الميراث من
--> ( 1 ) مروج الذهب للمسعودي ( ج 5 ص 467 ) وما يليها ، التنبيه طبعة دى غويه ( ص 323 ) ( 2 ) كتاب الملل والنحل للشهرستاني طبعة كيورتن ( ص 116 ) وما يليها . ( 3 ) تذكرة الأئمة للمجلسي ( ص 136 )