دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

107

عقيدة الشيعة

يعيد على مسامعهم فصلا من مأساة كربلا ، وهم يبكون . ويعلمون مقدار الثواب الذي وعدتهم الأئمة به في هذه الزيارة . أليس ذلك في الكتب ؟ ألم يسمعوه من القراء كل ليلة من سفرهم ؟ فقد سمعوا وهم أطفال ان 4000 ملك يحيطون بقبر الحسين وملائكة يبكون عليه ليلا ونهارا ، وكلما جاء زائر حتى من أقاصي الأرض ذهبت الملائكة لاستقباله وإذا مرض عادته وإذا مات مشت وراءه إلى قبره واستغفرت له . وقد قيل لهم ان اللّه نفسه ينظر في احتياج الزوار وانه يغفر ذنوبهم لخمسين سنة . وجاء معظمهم بمبالغ غير وافية من المال وهم يعلمون عدد الأيام التي يتمكنون بها من شراء الخبز في كربلا ويبقى لديهم ما يكفيهم للرجوع . وعليهم ان يدفعوا بعض المال في سبيل الخير ، وهذا المال هو مما اقتصدته العائلة منذ مدة طويلة ، ومثل هذا المال يدفع إلى مؤسسات التأمين في البلاد التي لم تعد تهتم بأمر الزيارات ونحوها . ولا تخلو المقارنة بسياسة التأمين من فائدة ، فكتب الزيارة فضلا عن وعدها بإضافة عدة سنوات إلى عمر الذين يؤدون هذه الزيارة عن عقيدة وايمان ، تعدد ما يمكن ان نسميه بفوائد التأمين ، فان من يؤدى هذه الزيارة بنية خالصة يحصل على ثواب 1000 حجة إلى مكة و 1000 شهادة و 1000 يوم من الصيام وعتق 1000 مملوك . وإذا زار في السنة الثانية حجبت عنه الشياطين والجن فلا يصيبه منها اذى ، ويمنعهم اللّه عنه . وإذا مات ، دفنته الملائكة ويقوم يوم الحشر مع اتباع الإمام الحسين ، يعرفهم بالراية التي يحملها بيده ، فيقود الإمام ( ع ) زواره إلى الجنة ، أو حسب رواية أخرى إذا مات الزائر في كربلا غسلته الملائكة وأخذته إلى السماء فيرفع له مائة الف درجة حق زيارته هذه . وفي يوم القيامة يدخل الذين دفنوا عند أي مشهد من المشاهد للأئمة ، إلى الجنة بدون حساب مهما كانت ذنوبهم وتصافحهم الملائكة مهنئين .