السيد مرتضى العسكري
41
عبد الله بن سبأ واساطير اخرى
وبعث كعب بن مالك الأنصاري إلى أسلم وغفار ومزينة وجهينة ومنازلهم غربي المدينة فسلّموا إليه صدقاتهم بعد وفاة النبي فاستعان بها أبو بكر على قتال أهل الردة « 1 » . وكذلك فعل بنو كعب مع مصدّقهم بسر بن سفيان الكعبي « 2 » . واجتمع عند عدي ثلاثمائة بعير من صدقات قومه فطلبت طي أن يمنع الصدقة فأبى ودفعها إلى أبي بكر فأعطاه ثلاثين بعيرا فاستعان أبو بكر بهذه الصدقات وتجهز لقتال من امتنع من أداء الزكاة كما وصفه البلنسي وقال خرج أبو بكر من المدينة في مائة من المهاجرين والأنصار يحمل لواءه خالد بن الوليد ، ووكل بالناس محمد بن مسلمة يستحثّهم وسار حتّى نزل ببقعاء ( وهو ذو القصّة ) عند غروب الشمس فصلّى بها المغرب وأمر بنار عظيمة فأوقدت ، وأقبل خارجة بن حصن بن حذيفة في خيل من بني قومه فزارة يريد أن يخذل الناس عن الخروج من المدينة أو يصيب غرّة فأغار على أبي بكر ومن معه وهم غافلون فاقتتلوا شيئا من قتال . وتحيّز المسلمون ولاذ أبو بكر بشجرة ، فأوفى طلحة على شرف فصاح بأعلى صوتهلا بأس ! هذه الخيل ! فتراجع الناس وجاء الإمداد وتلاحق المسلمون فانكشف
--> ( 1 ) كعب بن مالك الخزرجي السلمي ، شهد العقبة وتخلّف عن بدر وتبوك قيل كان عثمانيا ، توفي على عهد الإمام علي أو معاوية - ترجمته بأسد الغابة . ( 2 ) بسر بن سفيان كان شريفا في قومه كتب إليه الرسول يدعوه إلى الإسلام . ترجمته بأسد الغابة .