السيد مرتضى العسكري

17

عبد الله بن سبأ واساطير اخرى

المقدّمة في دراساتي الأولى لأحاديث سيف ، ظننت أنّ سيف بن عمر يروم - في ما يضع من رواية ، ويختلق من أسطورة - الدّفاع عن ذوي السّلطة والجاه من الصّحابة ، والحطّ من مناوئيهم فحسب . وأنّه في سبيل ذلك قلب الحقائق ، وجعل قسما كبيرا من أبرار الصّحابة سخفاء جناة ، والمطعونين في دينهم ذوي حجى ودين ! وأنّه في سبيل ذلك شوّه معالم التاريخ الإسلامي بما افترى واختلق ! وأنّه استطاع أن يخفي هدفه وعمله تحت غطاء من نشر مناقب عامّة الصّحابة ، وكذلك الدّفاع عن عامّتهم . وأنّ حيلته قد انطلقت على العلماء مدى العصور ، وظنّوا أنّ سيف بن عمر - في ما يضع ويختلق - يدافع عن عامّة الصّحابة وينتشر فضائلهم . فرجّحوا رواياته على روايات غيره مع ما وصفوه بالكذب ، ووصفوا رواياته بالوضع ، واتّهموه بالزندقة ! وأنّه بسبب ذلك راجت رواياته وشاعت ، ونسيت روايات أخرى صحيحة وأهملت حتّى اختفت من مصادر الدراسات الإسلاميّة ، وأنّ ذلك أضرّ بالإسلام والمسلمين ! فلمّا تبيّن لي كلّ ذلك خلال دراساتي الأولى