السيد مرتضى العسكري

97

عبد الله بن سبأ واساطير اخرى

اللّه ليس بميت حتى يفتحها ، ولو مات لانتظرناه كما انتظرت بنو إسرائيل موسى . فقالت زينب زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم : ألا تسمعون النبي صلى اللّه عليه وسلم يعهد إليكم ؟ فلغطوا . فقال : قوموا ! فلما قاموا قبض النبي مكانه « 1 » يظهر من هذه الأحاديث وما يأتي بعدها أن النبي ( ص ) كان قد كرر طلب الدواة والقرطاس يومذاك ، ودار لغط شديد عند رسول اللّه ( ص ) ، وأنهم لم يكفوا عن اللغط حتى كفّ الرسول عن الطلب ورفض الكتابة . وتكشف لنا الأحاديث الآتية طرفا مهما من اللغط الذي بسببه ترك الرسول كتابة الوصية . في البخاريّ « 2 » عن سعيد بن جبير أن ابن عبّاس قال : « يوم الخميس وما يوم الخميس ؟ ! ثم بكى حتى خضب دمعه الحصباء فقال : إشتدّ برسول اللّه وجعه ، فقال : آتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا ، فتنازعوا ، ولا ينبغي عند نبي تنازع ! فقالوا : هجر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . قال : دعوني فالذي أنا فيه خير ممّا تدعوني اليه . . . » الحديث « 3 » .

--> ( 1 ) طبقات ابن سعد 2 / 244 . ط . بيروت . ( 2 ) وأتم منه لفظ البلاذري في أنساب الأشراف 1 / 562 . ( 3 ) اللفظ للبخاري باب جوائز الوفد من كتاب الجهاد 2 / 120 وأخرجه أيضا في الجزء الثاني 136 باب إخراج اليهود من جزيرة العرب من كتاب الجزية ، وأخرجه مسلم في 5 / 75 باب ترك الوصية . وفي مسند أحمد تحقيق أحمد شاكر الحديث 195 ، وطبقات ابن سعد 2 / 244 ط . بيروت والطبري 3 / 193 ، وفي لفظهم : ما شأنه أهجر ؟ قال سفيان : يعني « هذى » استفهموه فذهبوا يعيدون عليه فقال : دعوني . . . الحديث .