السيد مرتضى العسكري
76
عبد الله بن سبأ واساطير اخرى
على ذلك نعود إلى دراسة أحاديث « سيف » نفسها ، وفي سبيل هذه الدراسة نرجع إلى المصادر التي خرّجت أحاديث « سيف » مسندة موصولة إليه فنجد في مقدّمة تلك المصادر تاريخ الطبري فإنّه أكثرها نقلا منه ، وأسبقها زمنا ، وأوسعها أثرا على المصادر التاريخية بعده ، وقد أورد في تاريخه كثيرا من أحاديث « سيف » نقلا عن كتابيه : « الفتوح والردّة » و « الجمل . . . » ، ونقل عنه أحاديث أخرى في « السّقيفة » و « مقتل عثمان » وبذلك جعل قصصه الموضوعة مصدرا مهمّا من مصادر التاريخ الإسلامي يرجع إليه الباحثون حتى اليوم . نرجع إلى تاريخ الطّبري أوّلا ، ثم إلى غيره من المصادر الّتي اعتمدت على أحاديث « سيف » وندرس تلك الأحاديث دراسة نقد وتحليل ونقارنها بأحاديث غيره من ثقات الرواة لنرى مدى أثر سيف على مصادر التاريخ الإسلامي أولا ، وقيمة أحاديث « سيف » ثانيا ، ونعرف مدى تحرّي « سيف » للواقع التاريخي أو مجانبته له ، وبذلك نختم كتاب « عبد اللّه بن سبأ وأساطير أخرى » هذا لندرس بعده أحاديث « سيف » في كتاب ( خمسون ومائة صحابي مختلق » الآتي بعده إن شاء اللّه تعالى .