السيد مرتضى العسكري
53
عبد الله بن سبأ واساطير اخرى
الشيعة في عليّ وأبنائه هي نظرة آبائهم الأوّلين من الملوك الساسانيّين ، وثنويّة الفرس كانوا منبعا يستقي منه ( الرافضة ) في الإسلام . . . » وبرّا بما وعد في قوله : « وبثّ في البلاد عقائد كثيرة ضارّة قد نعرض لها فيما بعد » . قال في بحثه عن الفرق ص 254 منه : « وانتشرت الجمعيات السرّيّة في آخر عهد عثمان تدعو إلى خلعه وتولية غيره . ومن هذه الجمعيّات من كانت تدعو إلى علي ، ومن أشهر الدعاة له ( عبد اللّه بن سبأ ) - وكان من يهود اليمن فأسلم - فقد تنقّل في البصرة والكوفة والشّام ومصر يقول : إنّه كان لكلّ نبيّ وصيّ ، وعليّ وصيّ محمّد ؛ فمن اظلم ممّن لم يجز وصية رسول اللّه ووثب على وصيه . وكان من أكبر الذين ألّبوا على عثمان حتى قتل » . ثم يردّد النّغمة نفسها بتوسّع في فصل الشيعة ( 266 - 278 ) منه ، ويقول في صفحة 270 : « وفكرة الرّجعة هذه أخذها ابن سبأ من اليهوديّة . فعندهم أنّ النبيّ إلياس صعد إلى السّماء وسيعود فيعيد الدين . . . - إلى قوله - وتطوّرت هذه الفكرة عند الشيعة إلى العقيدة باختفاء الأئمة وأنّ الإمام المختفي سيعود فيملأ الأرض عدلا . ومنها نبعت فكرة المهديّ المنتظر » « 1 » . ويستنتج ممّا سبق في ص 276 فيقول : « والحقّ أنّ التشيّع كان مأوى يلجأ إليه كلّ من أراد هدم الإسلام لعداوة أو حقد . ومن كان يريد إدخال
--> ( 1 ) إن المؤلف قد أوضح عقيدة الشيعة في المهدي ، وأدلتهم فيها في كتابه إلى العالم المصري الشيخ محمود أبو ريه وقد نشر قسم من هذا الكتاب في كتاب أضواء على السنة المحمدية للشيخ أبو رية ص 192 ط . صور عام 1383 ه .