غسان فوزى طه

68

شيعة لبنان ( العشيرة - الحزب - الدولة ) ( بعلبك - الهرمل نموذجاً )

ورفاعي ، ولكن دون أن تقوى هذه التنظيمات في منطقة العشائر . وعلى هذا النحو من النجاحات والإخفاقات في امتداد هذه الأحزاب بين الوحدات القرابية ، فقد جاءت مرحلة الحرب الأهلية - وبنتيجة الأوضاع التي أصبحت سائدة آنذاك - لتفصح عن حجم الاستقطابات الواسعة ، التي تجلت بانخراط ، عدد كبير من الشبان في صفوف الأحزاب التي تحولت إلى ميليشيات ، إذ لم تخل عائلة أو عشيرة من الانخراط فيها . وبذلك تكون هذه المرحلة قد تميزت عن غيرها من المراحل بازدهار العمل الحزبي ، حيث لم تعد أي عائلة أو عشيرة بعيدة عن الاستقطابات التي سادت آنذاك .