غسان فوزى طه

58

شيعة لبنان ( العشيرة - الحزب - الدولة ) ( بعلبك - الهرمل نموذجاً )

حلّ الحزب نفسه عام 1958 ، في أعقاب اللحمة بين سوريا ومصر . ولكن قياداته خارج سوريا تمردت على الحلّ ، واستمر العمل الحزبي ، الأمر الذي أدى إلى استمرار نشاطه في بعلبك الهرمل من خلال تلقي طلبات الانتسابات الجديدة . وفي بداية الستينات ، أعيد تنظيم الحزب في سوريا ، الأمر الذي سمح بتفعيل نشاطه تحت قيادة عاصم قانصو ( الهرمل ) ، الذي كلف عام 1962 بإعادة تنظيمه ، فتعاون مع حسين سعيد عثمان الذي تولى مسؤولية بعلبك ، في حين أصبح قانصو عضوا في القيادة القطرية . وأثناء تعرض الحزب للانقسام عام 1966 ، انضم عاصم قانصو إلى الجناح السوري ومعه فئة قليلة من أقربائه ، بينما التحق القسم الأكبر بالجناح العراقي الذي تسلم مسؤوليته في بعلبك حسين سعيد عثمان . ثم أصبح حبيب زغيب عضوا في القيادة القطرية فيه ، إضافة إلى حمد سليمان حيدر ومحمد طي . وأثناء دخول قوات الردع العربية - السورية إلى لبنان ، تعرض أعضاؤه للملاحقة مما أدى إلى إقفال جميع مراكزه ووقف نشاطه نهائيا « 1 » ؛ خصوصا بعد أن دخل عام 1981 في مواجهة مع حركة أمل أثناء مرور موكب تشييع نقيب الصحافة رياض طه ، الأمر الذي أدخله في حالة صراعية مع حركة أمل وعائلة ياغي ، التي فقدت شقيق مسؤول الحركة في بعلبك . وقد أدى الصدام الدموي إلى إلغائه بعد ما استقال منه أعضاؤه ومحازبوه ، في حين اقتيد بعضهم إلى السجون السورية « 2 » . أما الجناح السوري ، فقد استمر في العمل تحت إشراف عاصم قانصو الذي راح يجند أقاربه للانضمام إلى المنظمة ، فتولى شقيقه صبحي قانصو أمانة فرع بعلبك عام 1972 ، كما تعاون مع سهيل سكرية من بلدة الفاكهة الذي أصبح عضوا في القيادة القطرية ثم القيادة القومية عام 1976 . وسرعان ما أخذ نفوذه يقوى مع دخول الجيش السوري . وفي عام 1983 تولى علي المقداد ( في بلدة مقنة ) فرع بعلبك ، ثم أصبح عضو قيادة قطرية . وبرز في صفوفه عبد الكريم المصري ( حور تعلا ) الذي عين أمينا في فرع بعلبك عام 1986 ، في حين أصبح يرأسه عبد الله الأمين ( من الجنوب ) الذي حلّ مكان قانصو . وفي عام 1992 ، أصبحت هيئته القيادية تضم إلى جانب علي عبد الكريم المصري ، كلا من حسين الرفاعي ( بعلبك ) ، علي محمود المصري ( حور تعلا ) ،

--> ( 1 ) د . حسن نصر الله ، الحركات الحزبية في بعلبك ، ص 131 . ( 2 ) مقابلة مع المحامي أكرم ياغي ، شقيق مسؤول حركة أمل في البقاع آنذاك أبو سليم ياغي ، أجريت في صيف 1999 .