السيد المرعشي
49
شرح إحقاق الحق
فانتزعها منهم علي وردها إلى الغنائم ، فاشتكى الناس منه ، فلما سمع رسول الله ذلك قال : أيها الناس لا تشتكوا عليا ، فوالله إنه لأخشن في ذات الله من أن يشتكى منه ، ولما رجع علي إلى مكة ترك في اليمن معاذ بن جبل يعلمهم الأحكام ويفقههم في دين الله . ومنهم الفاضل المعاصر محمود شلبي في كتابه ( حياة الإمام علي عليه السلام ) ( ص 225 ط دار الجيل في بيروت ) فذكر مثل ما تقدم ، وفيه : فقام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبا فقال : أيها الناس لا تشكوا عليا - الخ . وفي خبر آخر : إنه لجيش في ذات الله رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم : فمنهم الفاضل المعاصر الأستاذ عباس محمود العقاد في ( المجموعة الكاملة - العبقريات الإسلامية ) ( ج 2 ص 127 ط دار الكتاب اللبناني - بيروت ) قال : وبعث رسول الله عليا إلى اليمن ، فسأله جماعة من أتباعه أن يركبهم إبل الصدقة ليريحوا إبلهم ، فأبى . . فشكوه إلى رسول الله بعد رجعتهم ، وتولى شكايته سعد بن مالك بن الشهيد ، فقال : يا رسول الله لقينا من علي من الغلظة وسوء الصحبة والتضييق ، ومضى يعدد ما لقيه ، حتى إذا كان في وسط كلامه ضرب رسول الله على فخذه ، وهتف به : يا سعد بن مالك بن الشهيد ، بعض قولك لأخيك علي ؟ فوالله لقد علمت أنه جيش في سبيل الله . وشكا بعض الناس مثل هذه الشكوى ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم