صابرينا ميرقان ( تعريب : هيثم الأمين )

95

حركة الإصلاح الشيعي

وعلوم الطبيعة « 93 » والجبر والفلك « 94 » ، إن كان له الميل والإرادة في مثل هذه العلوم وإن أتيحت له الإمكانية ؛ أي إن وجد الشيخ الذي يرشده والكتب التي يرجع إليها . وكان ذلك كلّه متعلّقا بالشيخ أولا ، بكفاءته وانفتاح ذهنه وبآرائه التعليمية . وكان أوائل المصلحين من رجال الدين في جبل عامل ، كما سنرى في الفصل الخامس ، قد حاولوا أن يجددوا في طرق تدريسهم . أما فيما يختص بالكتب فقد كانت نادرة في جبل عامل ، ولا سيما أن امتلاكها كان محصورا بأفراد من الأسر الكبرى من العلماء . وكان هو السبب الذي يدفع بالطلاب إلى متابعة دروسهم في مراكز العلوم الشيعية حيث كانت المكتبات متوافرة . ولم يكونوا في غالبيتهم يتركون البلاد قبل أن يباشروا دراسة الفقه والأصول على شيوخ عامليين . وكانوا يدخلون الحلقة الثانية من دراستهم المعروفة بالسطوح ، بعد إنهاء ما كان يسمى بالمقدمات . وكان تدريس مادتي الشرع ، الفقه وأصول الفقه ، يبدأ على الشكل الآتي ، بمقتضى ما يقوله محسن الأمين « 95 » ؛ في أصول الفقه كان يدرّس المعالم في الأصول للشيخ حسن المعروف بصاحب المعالم أو ابن الشهيد الثاني ( ت . 1602 ) « 96 » . وكان يبدأ بتدريس الفقه في الوقت نفسه ، في شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام ، للمحقق الحلّي ( ت . 1277 ) « 97 » إلا أن التدريس فيه كان يتقصر في أول الأمر على المبادئ المذكورة . وذلك أن هذا الكتاب ، كغيره من هذا الصنف ، هو في الفقه الاستدلالي ، أي أن الكاتب يشرح ، في كل قاعدة يصوغها ، الأسباب والحجج التي استند إليها في الاستدلال انطلاقا من الأصول الأربعة في الأحكام الشرعية . فكانت القراءة المتعمقة لمنهج المؤلف في الفصل بين كل القواعد ، تؤجل إلى موعد لا حق ، وكان الطالب يكتفي بقراءة القواعد . وكان الانتقال بعد ذلك إلى دراسة قوانين الأصول ، للميرزا القمّي ( ت . 1816 ) ، في الأصول ؛ والروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقية ، لزين الدين بن علي المعروف بالشهيد الثاني ( ت . 1558 ) ، وهو كتاب في الفقه الاستدلالي يشرح اللمعة الدمشقية لمحمد المكيّ العاملي المعروف بالشهيد

--> ( 93 ) . كان يدرس في الفلسفة كبار الفلاسفة الإسلاميين ولا سيما كتاب الشفاء والإشارات لابن سينا ، وكتاب الأسفار الأربعة للملّا صدرا الشيرازي ؛ وفي علوم الطبيعة ؛ الرسائل لابن سينا . أنظر الدراسة التي كان يتبعها أحمد رضا في العقد الأخير من القرن التاسع عشر في مجلة المجمع العلمي العربي ، السنة 28 العدد 4 ( تشرين أول 1953 ) ص 640 . أنظر أيضا anirbaS ? a elc ? eis eXIX ud nif al ed setim ? ami seti ihc sel zehc sesueigiler sedut ? e seL . fa ? gaN ? a riovas ud et ? euq aL « , nivreM 181 . P , ) 5991 ( 18 , IS , » 0691 . ( 94 ) . بحسب محسن الأمين ، فإن دراسة الجبر كانت تقتصر على خلاصة الحساب للشيخ البهائي ( بهاء الدين العاملي ( ت - 1622 ) أنظر الخطط ص 188 . ولم أتوصل إلى معرفة كتب الفلك فهي لا ترد في مصادري . ( 95 ) . الخطط ، ص 188 - 189 ، يقيم محسن الأمين لائحة بالكتب المدرّسة مشيرا إلى التدرج المتبع في الفترة التي كان فيها تلميذا . ( 96 ) . وهذه مقدمة لكتابه : معالم الدين وملاذ المجتهدين . ( 97 ) . لقد ترجم هذا الكتاب إلى الفرنسية أنظر tnanrecnoc siol ed lieuceR . namlusum tiorD , yrreuQ e ? ed ? emA 2781 - 1781 , siraP , elanoitan eiremirpmI , . lov 2 , setiyhcs snamlusum sel .