صابرينا ميرقان ( تعريب : هيثم الأمين )
514
حركة الإصلاح الشيعي
الشيخ علي الجمّال ، 1895 - 1984 « * » ولد في حارة الخراب في دمشق من أبوين فقيرين ، وقد دخل الكتّاب فيها قبل أن يذهب إلى مدرسة « الفرير العازاريين » . إلا أنه لم يستطع أن يتم فيها دروسه لأسباب مادية ، فعمل مساعدا لأحد كبار التجار طوال عدة سنين ، وكان في هذه الأثناء ، يدرس الفقه واللغة العربية على محسن الأمين ، وقد شجعه على المضيّ في هذا السبيل . والحق أن علي الجمّال لم يكن عالما كبيرا ، ولكنه كان يحفظ القرآن ويجوّده ، وكان له أساس جيّد في العلوم الدينية . وقد درّس في المدرسة العلوية وشارك في إدارتها ، وفي العقد الرابع من القرن العشرين تولى إدارتها فترة « 1 » . وقد بقي فيها مدة ثلاثين سنة . إضافة إلى ذلك كان يدرّس القرآن ويعطي دروسا مسائية . كما أنه ساهم في إنشاء جمعيات خيرية . وكان قارئا في مجالس العزاء في ذكرى الحسين ، وقد درّبه عليها محسن الأمين . كما أنه كان خطيب مسجد القطيش ، وكان يحل محل محسن الأمين في إمامة الصلاة حين يغيب ، وقد خلفه في هذه المهمة بعد موته . وكان علي الجمّال يلقي المحاضرات في المواضيع الدينية في الإذاعة السورية منذ أن بدأت بالبث ، ثم في التلفزيون السوري . شيخه : محسن الأمين . آثاره : دفع التمويه عن رسالة التنزيه ، 1347 ه / 1929 - 1928 م . الشيخ محمد دبوق ، ت - 17 أيار 1899 « * * » لم يكن محمد دبوق من أسرة من العلماء ، وكان أبوه فقيرا . إلّا أنه ، مع ذلك ، قرر أن يمضي في طلب العلم . وقد شرع في ذلك على عدة شيوخ ، في جبل عامل ، برفقة محسن الأمين . وكان محسن الأمين معجبا بطيبة صديقه وبصفاته الأخلاقية العالية ؛ وقد ذكر ذلك في سيرته . وقد قطع محمد دبوق دراسته ، من أجل أن يذهب سيرا على الأقدام ، في زيارة العتبات المقدسة في العراق ، لابسا ثياب الفقراء . ثم عاد إلى الدراسة ثم اضطر إلى التوقف عنها بسبب تجنيده في الخدمة العسكرية ، التي أوصلته إلى « سالونيك » . ولعله كان قد أصيب بعدوى هناك ، أو أن هذه المرحلة من حياته أضعفت صحته .
--> ( * ) المصادر : تاريخ علماء دمشق ، الجزء الثالث ، ص 453 - 454 . ( 1 ) - في أحد أعداد العرفان الصادر سنة 1934 ، يذكر أحمد عارف الزين أنه التقى ، في زيارة إلى دمشق ، علي الجمال ، مدير المدرسة العلوية . أنظر « من ذكريات الصيف » ، العرفان ، مجلد 25 ، ص 449 . ( * * ) المصادر : الأعيان المجلد 9 ص 274 - 275 ؛ والعرفان ، المجلد 37 ، العدد 8 ، ص 883 - 886 ؛ ومحمد جواد مغنية ، مع علماء النجف ، ص 167 - 172 ؛ ومحسن الأمين ، سيرته ، في مواضع متفرقة منها .