صابرينا ميرقان ( تعريب : هيثم الأمين )
509
حركة الإصلاح الشيعي
الكبرى وعاد إليها سنة 1919 فأنهى دراسته فيها في غضون ثلاثة أعوام . فأرسله بعد ذلك أبو الحسن الأصفهاني إلى الكوت على ضفاف دجلة فبقي فيها خمس سنوات ، ثم أرسله إلى العمارة فأقام فيها أربع سنوات وافتتح فيها مستشفى ومكتبة ومدارس ، وأسس مجلة الهدى وألّف كتبا ، وكان ذلك كله في سبيل إحباط عملية التنصير التي بدأها المبشرون البروتستانت في المنطقة . وقد استقرّ سنة 1932 في بعلبك بعد أن دعاه أهلها للإقامة بينهم . فاستعاد نشاطه بتأسيس المدارس والمساجد في قرى البقاع . ودرّس وأرشد وقضى ثم ما لبث أن عيّن مفتيا في بعلبك . ولم يقصه كل هذا النشاط عن متابعة الكتابة . أضف إلى ذلك أنه كان يدعو إلى وحدة المسلمين من سنّة وشيعة ثم وسّع دعوته إلى العلويّين في العقد السادس من القرن العشرين وعمل على تقريبهم من الإماميين وذلك بتنظيم شعائرهم وبإرسال العلماء العلويين للدراسة في النجف . شيوخه في حناويه : محمد بن حسن مروّة ومحمد علي عز الدين وإبراهيم عز الدين ؛ وفي النجف : عبد الكريم شرارة وشريف شرف الدين ومحمود مغنية ومحمد رضا آل ياسين وشيخ الشريعة الأصفهاني وبعده أحمد آل كاشف الغطاء وعلي باقر الجواهري . أعماله : إضافة إلى ما ورد في لائحة المصادر والمراجع نذكر هنا مجلة الهدى وقد صدرت في العمارة : ومحمد الشفيع ؛ وقل جاء الحق ؛ والإيمان ؛ وذكر الحسين ، جزءان ، ويشكل قسما من فصول الكلام في تاريخ الإسلام ( مطبعة العرفان 1354 ه - 1935 م ) ؛ والمولد والغدير وهو ديوان شعر ( العرفان 1366 ه / 1947 م ) ؛ وسبيل المؤمنين ( الطبعة الثالثة ، مطبعة الإسلام ، بعلبك 1355 / 1936 م ) . وتبقى بعض الأعمال مخطوطة ومنها رسالة في نقض المادية وديوان شعر . السيد حسن والسيد محمد ابنا السيد علي إبراهيم « * » كلاهما ابنا علي إبراهيم ( ت 1844 ) ، وهو مجتهد درس في الكوثرية ثم في النجف وكان مفتي بلاد الشقيف ، الجزء الشمالي من جبل عامل « 1 » . بدأ حسن دراسته في طيردبا ، ثم ذهب إلى النجف فبقي فيها زمنا طويلا ؛ ودرس فيها على محمد
--> ( * ) المصادر : تراجمهما نادرة ، ومختصرة ، وليس فيها تواريخ . ولعل ذلك عائد إلى أن ما ورد لهما من ترجمة في الأعيان كان مختصرا ، فانعكس ذلك على باقي الترجمات لأنها تنطلق منها : الأعيان ، المجلد 9 ، ص 444 ؛ ومحمد جابر آل صفا ، تاريخ جبل عامل ، ص 212 و 245 و 249 ؛ والعرفان ، المجلد 3 ، ص 889 ( تشرين الأول 1911 ) ؛ وسيرة سليمان ظاهر ؛ ومقابلة مع حسن الأمين ، وحسن إبراهيم . ( 1 ) - الأعيان ، المجلد 8 ، ص 150 .