صابرينا ميرقان ( تعريب : هيثم الأمين )

463

حركة الإصلاح الشيعي

النقدي وجهوده في تنقية التاريخ العاملي من الأوهام « 7 » ، فإن دافعه كان ، بمقتضى قول أحمد بيضون ، « الرغبة في أن يجد مكانا لطائفته في إطار التاريخ اللبناني الذي لم يعد موضع جدل » « 8 » . وقد كانت كتاباته تتمة لبناء بدأ إنشاءه من أوائل القرن العشرين حفنة من المؤلفين : فألفوا مجموعة من التصورات اعتمدها العامليون باعتبارها من المؤلفات المؤسسة أو الأساسية في تاريخهم . وكان التاريخ المحلي يكوّن جزءا من التقاليد العربية ، وكانت حاضرة ، في جبل عامل . فقد كرّس لها محمد حسن الحر العاملي ( ت 1693 ) جزءا من مؤلفاته ، هو الجزء الأول من كتابه في تراجم العلماء وعنوانه « أمل الآمل في علماء جبل عامل » « 9 » . وكان القرن التاسع عشر زاخرا بالتواريخ المحلية عن جبل عامل : نذكر منها كتاب أخبار لحيدر الركيني ( 1749 - 1832 ) ، جبل عامل في قرن « 10 » ؛ وكتابا يمزج التاريخ بالأدب لمحمد بن مهدي مغنية ( 1837 - ؟ ) ، جواهر الحكم ونفائس الكلم « 11 » ؛ وكتاب أخبار آخر ، جبل عامل في قرنين ، منسوبا إلى علي السبيتي ( 1817 - 1886 ) « 12 » . وقد نشرت مجلة العرفان ، في سياق اهتمامها بالمحافظة على التراث العاملي ، بعضا من هذه المخطوطات إما كاملة أو بأجزاء منها . وكانت على الأخص ، أول من نشر تواريخ ألفها دعاة الإصلاح ، منذ صدور أعدادها الأولى وطوال سني وجودها . وقد أصبحت العرفان بذلك موازية لمجلة المشرق التي أسسها اليسوعيون سنة 1898 في بيروت ، وكانت السند للتواريخ التي أعدتها مختلف الطوائف المسيحية « 13 » .

--> ( 7 ) . نذكر على سبيل المثال أن علي الزين كان ينفي انعقاد « مؤتمر دمشق » نظرا لفقدان الحجج المقنعة . أنظر في هذا العمل سابقا ( بداية الفصل الثامن ) . ( 8 ) . ? etisrevinU , sniaropmetnoc sianabil sneirotsih sel zehc laicos spmet te ellennoissefnoc ? etitnedI 132 . p , 4891 , htuoryeB , esianabil ( 9 ) . محمد حسن الحر العاملي ، أمل الآمل ، مؤسسة الوفاء ، بيروت 1983 ، الجزء الأول 241 ص . ( 10 ) . نشر أحمد حطيط جزءا من هذا النص . أنظر : جبل عامل في قرن ، دار الفكر اللبناني ، بيروت 1997 - 182 ص . ( 11 ) . الأعيان ، المجلد العاشر ، ص 68 . يقول محسن الأمين ، وقد استعمل هذه المخطوطة في كتابه أعيان الشيعة ، إنها لا تصلح للنشر نظرا لفقدان الترتيب فيها . وبما أنه قد ألف هو أيضا كتبا أقرب للكشكول ، مثل معادن الجواهر ، فإن بإمكاننا أن نقدّر أن هذا المؤلّف لا بد أن يكون مبلبلاحقا حتى يستحق هذا النقد من قبله . ( 12 ) . نشرت مجلة العرفان تلخيصا لهذه المخطوطة في عددها الصادر في تشرين الثاني 1913 : أنظر العرفان ، المجلد 5 ، العدد الأول ، ص 21 - 25 . حول مؤلفها أنظر : الأعيان ، المجلد 8 ، ص 303 - 304 . ورأي أحمد حطيط أن مؤلف المخطوطة ، هو في الواقع ، علي مروة ( ت - 1921 ) . أنظر مقدمته ل جبل عامل في قرن ، ص 7 . ( 13 ) . . M . P te siweL dranreB , d ? e , tsaE elddiM eht fo snairotsiH ni , » nonabeL fo snairotsiH « , inaruoH treblA 442 . p , 2691 , sserP ytisrevinU DROFXO , TLOH