صابرينا ميرقان ( تعريب : هيثم الأمين )

398

حركة الإصلاح الشيعي

الفصل الثامن معركة العامليين القومية I - تصاعد العروبة I - 1 - « مؤتمر دمشق » سنة 1877 كتب محمد جابر آل صفا ، وهو من أدباء النبطية ، تاريخ الحركة العربية في جبل عامل ، وكان هو نفسه من مناصريها . فبعد أن أظهر أن الحركة كانت ذات أصول عميقة « 1 » ، أرّخ دورها الأول بحدث وقع سنة 1877 ، وهو انعقاد « مؤتمر دمشق » « 2 » . ومن المعروف بالفعل ، أنه في حوالي العقد التاسع من القرن التاسع عشر ، بدأ العرب بالتحرك سرّا لمواجهة العثمانيين ، وبتأسيس الحلقات والجمعيات بهدف تنظيم الحياة العامة ورأب الصدع في الإدارة العثمانية ، ولا سيما في مجال التعليم « 3 » . أما فيما يختص بهذا « المؤتمر » ، فقد كان ، بمقتضى قول محمد جابر آل صفا ، اجتماعا سريا جمع حول أحمد باشا الصلح ما يقارب الثلاثين وجيها من بلاد الشام ، طرحوا مسألة انفصال سوريا عن الدولة العثمانية ، واتفقوا على اختيار عبد القادر الجزائري ، وكان قد التجأ إلى دمشق منذ

--> ( 1 ) . يعتبر محمد جابر آل صفا أن خضوع العامليين للسلطة التركية اقتصر على الفترة ما بين سنتي 1865 و 1918 ، وأنهم ، قبل ذلك ، كانوا يقاومونهم بشدة . أنظر ، تاريخ جبل عامل ، ص 206 - 208 . حول تاريخ الحركة العربية ، أنظر أيضا دراسة على مخطوطة لمحمد جابر آل صفا أنهاها سنة 1934 م : محمد مخزوم ، « الحركة العربية في جبل عامل في ظل الحكم التركي والانتداب الفرنسي » ، في مؤرخون أعلام من لبنان ، دار النضال ، بيروت 1997 ص 377 - 388 . ( 2 ) . لفظة « مؤتمر » كانت قد استعملت لاحقا من قبل المؤلفين المذكورين هنا ، إلا أنها لم تكن تستعمل في الوقت الذي تم فيه هذا الاجتماع . والحق أن فارس الشدياق كان أول من استعمل هذه اللفظة سنة 1880 ، ثم حققت النجاح الذي نعرفه ، بسبب انعقاد المؤتمر العربي سنة 1913 ، وهذه المعلومات وصلتني من شريف كيوان بمقابلة في 27 / 1 / 1998 . ( 3 ) . أنظر المقاطع المتعلقة بجمعية المقاصد وقضية « البيانات » في هذه الدراسة ص الفصل الرابع الهامش ( 176 ) .