صابرينا ميرقان ( تعريب : هيثم الأمين )
41
حركة الإصلاح الشيعي
الفصل الثاني المجتمع العاملي I - اقتصاد إلى التقهقر إن موقع جبل عامل الجغرافي جعل منه ممرّا لا غنى عنه للقوافل التي كانت تصل الداخل ممّا سوف يسمّى بسوريا ، بالساحل من جهة ، وبفلسطين من حيفا إلى غزة ، من جهة ثانية . والواقع أن مدن الداخل ، ومنها حمص وحماة ، كانت تشكل مركزا كبيرا لإنتاج الحبوب ، وكذلك حوران ذات الإنتاج الضخم من القمح . كذلك الحال فيما يتعلق بالمواشي والمنتجات الحرفية ولا سيما الأقمشة والصابون ، وكانت تصدّر نحو أسواق عثمانية على وجه الخصوص ومنها مصر وباقي مقاطعات السلطنة . وقد لاحظ « كوينه » أنّ « القوافل التي كانت ، مثلا ، تنقل القمح من حوران إلى بيروت أو إلى حيفا ، كانت تتوالى على الدروب طوال أشهر » ، وتمر بجبل عامل ، وذلك في العقد الأخير من القرن التاسع عشر « 1 » . وكانت ترتاح أثناء سفرها في دساكر واقعة بين الداخل والساحل ، قبل أن تصل إلى المرافئ . وكانت جميع الأعمال التجارية في هذه الدساكر قائمة على مرور هذه القوافل . كذلك كانت الأسواق الأسبوعية للقرى الواقعة على حدود جبل عامل عظيمة الحيوية : في الخيام ومرجعيون والعديسة وجباع ولا سيما في بنت جبيل التي كانت حقا ، بابا مفتوحا على فلسطين ، وكان سوق الخميس فيها أكبر سوق في جبل عامل . أما في الداخل فكانت هناك أسواق العباسية وجويا وتبنين ، وأشهرها سوق النبطية ، الذي كان يجمع خمسة آلاف شخص « 2 » . كانت صيدا أكبر المدن حظا من هذا الموقع المميّز : فقد كانت أولى أهراء دمشق وداخل البلاد ،
--> ( 1 ) . مذكور في - yc e 3 ed etid ? eni es ? eht , » 0291 - 0581 , nabiL ua seuqitilop - oicos stnemevuom seL « , inarassuoaK hijaW 681 . p , I . t , 4791 , I siraP - EHPE , elc ( 2 ) . أحمد رضا ، « المتأولة والشيعة في جبل عامل » . العرفان المجلد الثاني العدد 7 ص 337 ( تموز 1910 ) . محسن الأمين ، خطط ، ص . 172 - 173 . منذر جابر ، » s ? et ? eicoS te riovuoP « ، ص 299 .