صابرينا ميرقان ( تعريب : هيثم الأمين )

311

حركة الإصلاح الشيعي

يقيمها في دمشق ، ويثير قضية البصرة ، ويختم قوله بسهم ساخر يطلقه على خصومه وخصوم مهدي القزويني . يقول : إن الفاجعة وقعت بجدّنا و « ليست الثكلى كالمستأجرة » « 182 » . II - 4 . الفتنة « 183 » كانت ردّات الفعل على الرسالة سريعة . يقول محسن الأمين : « وقام لها بعض الناس وقعدوا ، وأبرقوا وأرعدوا ، وأزبدوا وهيجوا طغام العوام والقشريين ممن ينسب للدين » « 184 » . وفي أثناء الأشهر التي تلت صدور التنزيه ، أي في أوائل سنة 1929 ، صدرت في العراق عدة رسائل تردّ على رسالة محسن الأمين . فقد نشر عبد الحسين الحلي ، ولعله يكون هو نفسه كاتب نصرة المظلوم ، باسم مستعار ، رسالة بعنوان النقد النزيه لرسالة التنزيه ، وفيها يرد على ما جاء من تحريم في التنزيه بحجج مطولة « 185 » . وكتب علي تقي النقوي اللكناوي وهو من لكناو في الهند وكان طالبا يدرس في النجف ، رسالة أقصر من سابقتها بعنوان : إقالة العاثر في إقامة الشعائر الحسينية « 186 » ، يرد فيها على آراء محسن الأمين من دون أن يعمق الخلاف بين العلماء . وقد استعان في دعم أقواله بكبار المجتهدين من معاصريه ممن أكدوا تحليل هذه الشعائر . وكان طالب آخر من طلاب النجف ، وهو العاملي عبد الله سبيتي ، قد أنهى في نيسان 1929

--> ( 182 ) . المرجع السابق ص 31 - 32 . يرجع نسب محسن الأمين ومهدي القزويني إلى الحسين . أما عبد الحسين صادق فليس له هذا النسب . ( 183 ) . وقعت الفتنة الكبرى بعد مقتل ثالث الخلفاء الراشدين عثمان . ثم استعملت هذه اللفظة بمعناها التحقيري للدلالة على كلّ « تحدّ ثقافي أو حربي في مواجهة النظام القائم » . انظر : , malsi'l ed euqitilop egagnal eL , siweL dranreB 41 . p , 8891 , siraP , dramillaG ويقابل « الفتنة » ، « الوحدة » ، وهي لفظة شاع استعمالها ، وكانت بحق شعار الفترة التي ندرس ( انظر الفصل الآتي ) . وقد استعمل جعفر الخليلي لفظة « الفتنة » في الكلام على ما أثارته دعوة محسن الأمين من مواضيع . واستشهد به « ورنر إيند » في مقالته 32 . p , » ? amalU , eti , ihS eht dna marrahuM fo snoitallegalF ehT « ( هذه المقالة المكثفة شديدة النفع ، إلا أن المعطيات تنقصها ، لأن كاتبها لم يطلع على الردود على رسالة محسن الأمين ) . وكان « جاك برك » قبله ، قد استند إلى جعفر الخليلي في مقاربته لهذه الفتنة في مقالته 9 , acibarA , » ? alabraK te fa ? gaN ? a reiH « 833 - 733 . p , ) 2691 ( وقد لاحظ « ورنر إيند » أن في هذا المقطع من المقالة خطأ ( فقد قرأ « أمّوي » أي المنسوب إلى « الأمة » ، بدلا من « أموي » المنسوب إلى بني أمية ) . ويخصص إسحاق نقاش لدعوة محسن الأمين والردود عليها ، قسما من فصل في : karI fo si , ihS ehT ، ص 154 - 157 . ( 184 ) . سيرته ص 157 . ( 185 ) . يقول المؤلف في نهاية رسالته أنه ردّ على جزء من التنزيه إلى الصفحة 19 ، ويعد القراء بجزء ثان . انظر ، النقد النزيه ، ص 163 - 164 . ( 186 ) . نشرتها المطبعة الحيدرية ، النجف 1347 ه ( 1928 - 1929 ) . 59 ص . ويتحدر مؤلفها من أسرة كبيرة من علماء لكناو . وقد ولد سنة 1907 وجاء إلى النجف في طلب العلم فبقي فيها إلى سنة 1935 ، فألف فيها كتبا وكتب مقالات في الصحافة العراقية وفي العرفان . ولما توفي أبوه ، أبو الحسن ، عاد إلى لكناو فخلفه في الرياسة الدينية فيها . أنظر شعراء الغري ، المجلد 6 ، ص 435 - 436 ، ونقباء البشر ، المجلد الأول ، ص 34 .