صابرينا ميرقان ( تعريب : هيثم الأمين )
307
حركة الإصلاح الشيعي
التحريم ومنهم محسن الأمين وجعفر الخليلي « 157 » . وقد ظهرت مشكلة الغموض في الفتاوى القابلة لتفسيرات عديدة ، جلية في فتوى محمد حسين آل كاشف الغطاء ، بطلب من أهل البصرة « 158 » . فقد أصدر العالم فتوى أولى يحلل فيها إقامة المواكب من أجل الشعائر الجعفرية ، مضيفا أنّها إن لم تكن مستحبة فهي ليست محرمة . ولم يتحفظ في كلامه إلا حول مسألة استعمال الآلات الموسيقية ، معتبرا أنه بالإمكان منعها ، لما تستتبعه من احتمال التهجم على الشيعة « 159 » . ولم يكتف الناس بهذه الإجابة فطالبوه بإيضاحها ؛ فأصدر فتوى ثانية بتاريخ 27 آب 1926 ، أظهرت سخطه من قضية بدأت باتخاذ أبعاد كبيرة في الأوساط الدينية . ومع ذلك فقد وضّح فتواه وفصّلها نقطة نقطة ، فأقر بتحليل شعائر عاشوراء ، ولو ببعض التحفظ . إلا أنه ختم كلامه بنصيحتين لأهل البصرة : تنقية المواكب من كل ما يسيء إلى عظمتها وهيبتها ؛ ورفض الدخول في نزاعات تضعف الشيعة « 160 » . ولم يكتف الناس بهذه الإجابة مرة أخرى ؛ فأصدر فتوى ثالثة استعاد فيها عرض حججه بطريقة مختلفة موسعة ووصل إلى النتيجة نفسها « 161 » . فتأمل حيرة سواد المؤمنين . مما لا شك فيه ، أنّ محمد حسين آل كاشف الغطاء كان يأبى أن يحرّم هذه الشعائر . لا بل إنه حارب بشدة أبا الحسن الأصفهاني مع أنه كان في مواقف أخرى منسجما مع الحركة الإصلاحية « 162 » . لكنه غيّر رأيه بعد ذلك « 163 » . ونذكر هنا أنّ محمد حسين كان الأخ الأصغر لأحمد آل كاشف الغطاء ، وكان هذا الأخير يسعى هو أيضا إلى منصب المرجعية « 164 » .
--> ( 157 ) . محسن الأمين ، التنزيه ، ص 23 وص 27 ؛ وجعفر الخليلي ، هكذا عرفتهم الجزء الأول ص 106 و 207 ، حيث يستشهد بفتوى الأصفهاني ، ولم أجدها في مكان آخر . وهي في رأيه تنادي بتحريم استعمال السيوف والسلاسل والطبل والزمر وغيرها من الشعائر المقامة في المواكب الحسينية يوم عاشوراء باسم الحزن على الحسين ؛ فهي غير شرعية . وبمقتضى منطق الأمور ، فإن أبا الحسن الأصفهاني قد أصدر فتوى أولى أقل وضوحا في فترة قضية البصرة . ثم أصدر هذه بعد رسالة التنزيه لمحسن الأمين . ( 158 ) . جمعت هذه الفتاوى ونشرت سنة 1345 ه ( 1926 م ) بعنوان الآيات البينات أنظر الذريعة المجلد الأول ص 46 . ثم أعيد نشرها هي ونصوص أخرى من نمط واحد لمحمد حسين آل كاشف الغطاء : الآيات البينات في قمع البدع والضلالات ، دار المرتضى ، بيروت 1992 . ( 159 ) . محمد حسين آل كاشف الغطاء ؛ الآيات البينات ص 9 و 10 . ( 160 ) . المرجع السابق ص 11 - 15 . ( 161 ) . المرجع السابق ص 16 - 26 . ( 162 ) . هكذا عرفتهم الجزء الأول ص 232 . ( 163 ) . في مقابلة مع حسن الأمين أجريت في بيروت في 26 / 1 / 1993 ، يقول إن محمد حسين آل كاشف الغطاء تراجع عن موقفه بعد حوالي عشرين سنة ، محتجا بأن « الظروف » كانت قد أملت عليه مواقفه . ( 164 ) . فرد آخر من آفراد آل كاشف الغطاء ، هو عبد الرضا ، حرر رسالة في الدفاع عن إقامة شعائر عاشوراء : الأنوار الحسينية والشعائر الإسلامية ، نشرها في بومباي سنة 27 - 1928 أو 28 - 1929 . وقد ذكرها إسحاق نقّاش في : , hsakaN kahztiY 751 . p te 551 . p , 841 . p , 541 . p , karI fo si'ihS ehT