صابرينا ميرقان ( تعريب : هيثم الأمين )

165

حركة الإصلاح الشيعي

قامت هذه الجماعة ، وكانت شديدة الفعالية في منطقة سالونيك ( في مقدونيا ) ، بتمرد ما لبث أن انتشر وأجبر السلطان عبد الحميد أن يعيد الدستور . ثم خلع السلطان سنة 1909 فيما كان أنصاره يقومون بثورة مضادة . وبإعادة الدستور وتأسيس البرلمان ، قبل السلطان أن يعيد الحريات التي كانت قد ألغيت سنة 1877 ، وبذلك أصبح تأسيس الجرائد وإنشاء الجمعيات ممكنا . إلا أنه مع ذلك ، نظرا إلى أن أعضاء الحزب الحاكم في جمعية الاتحاد والترقي كانوا يرفضون النقد ، أصبح النقاش سطحيا ومجانبا للواقع . وسرعان ما انحصر الجدل بالمسائل الجارية ، متجنبا الخوض في الأفكار والمبادئ العامة « 146 » . بالإضافة إلى ذلك قام الأتراك باستبدال الموظفين العرب تدريجيا في الإدارة كما أنهم فرضوا اللغة التركية لغة رسمية سنة 1909 في الإدارة والعدل والتعليم . ولذلك لم يكن ما قام به النواب العرب بعد ذلك التاريخ غريبا ، فإنهم بعد أن كانوا يساندون جمعية الاتحاد والترقي ، صوتوا ضدها سنة 1910 وتقربوا من المعارضة الليبيرالية اللامركزية « 147 » . وبينما كانت الحركة الوطنية العثمانية تتحول تدريجا إلى حركة وطنية تركية ، كان العرب ينقسمون إلى عروبيين وعثمانيين . وقد رفضت المجموعة الأولى سياسة التتريك للدفاع عن اللغة العربية في أقل تقدير ، وهي بالنسبة للمسلمين لغة الوحي . وبقيت المجموعة الثانية وفيّة للدولة العثمانية لأنها كانت تريد لها البقاء من جهة ولأنها كانت ترى خيرا في الأصلاحات التي قامت بها حكومة الشبيبة التركية لجهة التعليم ولجهة ما تم من أعمال لتحسين الحياة العامة ، من جهة أخرى . أما على الصعيد المحلي فقد كان الصراع بين ممثلي الطرفين ناتجا بالقدر نفسه من الخصومة بين النخب التقليدية ومن الصراع الناتج عن وصول قوى جديدة على المسرح السياسي آتية من بيئات اجتماعية غير بيئة الأعيان التي كانت تشغله إلى ذلك الحين « 148 » . واجتمع دعاة العروبة وانتظموا في جمعيات شبه سرية ؛ وحالفوا الحزب العثماني القائل باللامركزية الإدارية ، وقد أسس في القاهرة سنة 1912 ، وكان كما يدل عليه اسمه ، يعمل في العلن لتحقيق برنامج إصلاح محدد . في العام 1913 عقدت الحركات العربية مجتمعة « المؤتمر العربي » في باريس فأكدت على وفائها للدولة العثمانية وعزمها على الإصلاح معا وذلك بهدف إدخالها في الحضارة المعاصرة : الاستقلال الإداري في المناطق ، الحرية ، المساواة بين المسلمين والمسيحيين ، مشاركة العرب في الحكومة المركزية ، الاعتراف بلغتهم لغة رسمية . ولم يأخذ الأتراك حقا بمطالب دعاة العروبة ، أكانت علنية من قبل المعارضة الرسمية أم سرية تناقشها

--> ( 146 ) . 702 . P , 1691 , sserP ytisrevinU drofxO , yekruT nredoM fo ecnegremE ehT , siweL dranreB ( 147 ) . 321 - 121 . p , ebarA tneirO'L , sneruaL yrneH ( 148 ) . , . d ? E dnamojrA rimA diaS ni , » airyS ni tnemevoM barA eht fo esiR eht ni srotcaF laicoS « , idilahK dihsaR 45 - 35 . p , 4891 , serdnoL , nallimcaM , malsI yrannoituloveR ot msilanoitaN morF