صابرينا ميرقان ( تعريب : هيثم الأمين )

161

حركة الإصلاح الشيعي

سنوات تبين مدى هشاشتها « 126 » . ولقد انقسمت جماعة العلماء بسبب الدستور ، إذ كان قسم منهم ، بقيادة فضل الله نوري ، يعارض الدستور ، والقسم الآخر يسانده « 127 » . كذلك فإن العلماء الذين كانوا يحامون عن الأفكار نفسها ، لم تكن تحركهم الدوافع نفسها « 128 » . إلا أنه على الرغم من النقاشات الحادة التي عصفت بجماعة العلماء في العراق وفي إيران ، فقد بقيت متماسكة « 129 » . ولقد كان كبار مجتهدي النجف ، ما خلا محمد كاظم اليزدي ، يناصرون الدستور وكانوا يسمونه « المشروطة » ؛ فكان محمد كاظم الخراساني وعبد الله المازندراني وحسين الطهراني رؤساء الحركة ، وأما دوافع العلماء وطبيعة انتسابهم إلى مشروع قد يقلل حقا من سلطتهم بالإضافة إلى أنه يتجه في اتجاه التغريب ، فإنها تبقى غير واضحة المعالم . ولقد جابهوا الشاه وأرادوا أن يحاصروا السيطرة الاقتصادية الأجنبية التي كان الشاه يشجعها . ولذلك فإن الدستور كان يحد نظريا من سلطة الشاه ؛ فخلع في أثناء الثورة شاهان ، مظفر الدين سنة 1907 ، ومحمد علي سنة 1909 . إلا أن المجتهدين لم يكونوا لا ثوارا ولا ديموقراطيين مقتنعين ، بل إنهم لم يكونوا يقدّرون مدى ما يقحمون أنفسهم فيه حق التقدير . ولم يلبث سوء التفاهم أن ظهر على الملأ . وعلى ما كان من فشل حركة الدستور في إيران فإنه يبقى منها أن العلماء شاركوا على نحو إيجابي وفعّال في القضايا السياسية وحاربوا الاستبداد بصدق ، باسم المبدأ إلاسلامي القائل بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ولم يترك أي من المجتهدين الثلاثة الذين قادوا الحركة في المدن المقدسة في العراق أي نصّ نظري ذي بال حول هذه المسألة . ولقد اكتفوا بتحرير البيانات وتوقيع التصريحات وقد اختلط فيها الدستور بالشرائع الدينية « 130 » . ولقد عرض محمد حسين النائيني ( 1860 - 1936 ) وهو مقرب من الخراساني ، وجهات نظر علماء الكلام الشيعة حول الحكومة الدستورية في إطار عقائدي فأعطاها بذلك أسسها المنهجية . كان النائيني تلميذ محمد حسن الشيرازي في سامراء قبل أن يصبح أمين سره في أواخر حياته « 131 » . فكان منقطعا لنقد الاستبداد وللدعاية السياسية ؛ وكتب رسالته تنبيه الأمة وتنزيه الملة في الفترة ما بين إلغاء الدستور ( سنة 1908 ) واستعادته إذ كان النقاش حاميا . وتقوم براهينه على إثبات

--> ( 126 ) . 36 - 06 . p , » narI ni ecnaillA lacidaR - suoigileR eht fo snigirO ehT « , eiddeK ikkiN ( 127 ) . بعد أن صدر القانون الأساسي لإنشاء البرلمان في 30 / 12 / 1906 انطلق النقاش حول الدستور في الأوساط الدينية . فاستطاع فضل الله نوري أن يضيف بندا تنشأ بموجبه لجنة استشارية مؤلفة من خمسة مجتهدين لها حق النقض انظر diaS 871 - 771 . p , » 9091 - 7091 : msiratnemailraP ot noitisoppO tsilanoitidarT s'amalU ehT « , dnamojrA rimA ( 128 ) . 051 . p , » ? amalU eht did yhW « , iriaH idaH - ludbA ( 129 ) . وهذا ما يثبته أمير سعيد أرجمند في مقالته السابقة الذكر ص 184 . ويروى أن محمد كاظم الخراساني وكان من أنصار الدستور المتحمسين قد حاول جهده أن يمنع الإعدام عن نوري بعد خلع الشاه سنة 1909 ، إلا أنه لم ينجح أنظر أيضا 972 - 872 . p , niaropmetnoc karI'l ed noitamrof aL , draziuL naeJ - erreiP ( 130 ) . 541 - 441 . p , » ? amalU eht did yhW « , iriaH idaH - ludbA ( 131 ) . أنظر ترجمة النائيني . 3 ertipahc , narI ni msilanoitutitsno C dna msi ihS , iriaH idaH - ludbA