صابرينا ميرقان ( تعريب : هيثم الأمين )
154
حركة الإصلاح الشيعي
سواء ، والرغبة في الهيمنة عليهما من قبل اوروپا قد بدآ بالظهور في القرن التاسع عشر . وانتهى الأمر بالاحتلال العسكري في أوائل القرن العشرين . واستغلّ ضعف « الرجل المريض » فقطّعت أوصاله شيئا فشيئا . فلقد وصل الفرنسيون قبل ذلك سنة 1830 إلى الجزائر ، وأسسوا نظام المحمية في تونس سنة 1881 ، بعدها بسنة واحدة تبعهم البريطانيون في مصر . وأقيم نظام المحمية على ليبيا من قبل إيطاليا سنة 1912 . ثم انتدبت عصبة الأمم إثر الحرب الكبرى ، فرنسا وبريطانيا على بلاد الشام « 99 » والعراق . من جهة ثانية فقد وقّع الروس والبريطانيون سنة 1907 معاهدة اقتسموا فيها الأمبراطورية الفارسية بعد أن نهبوا اقتصادها . ثم أرسلوا جيوشهم بعد أربع سنوات فاحتلت مدنا فارسية عديدة . وكان للصدمة التي أحدثها هذا اللقاء العنيف في بعض صوره بأوروبا وبتقنياتها وأفكارها ، أصداء على مستويات مختلفة ، أدت إلى ردات فعل وإلى طفرات وإلى إعادة النظر في كثير من المسائل ، أي أنها أدت إلى إصلاحات . وقامت الدولة العثمانية بالتنظيمات مستوحية فيها المثال الأوروبي ، ثم أصدرت الدستور الأول سنة 1876 ثم علقته بعد سنتين . أما الإمبراطورية الفارسية فكانت أبطأ من ذلك في البدء بأعمال التحديث التي لم تصدر إلا من رؤساء الوزراء من دعاة الإصلاح في عهد ناصر الدين شاه وقد حكم من سنة 1848 إلى 1896 « 100 » . إلا أنها ما لبثت أن أجبرت على سلوك طريق مواز للذي سلكته الدولة العثمانية : فمنذ أواخر العام 1906 أقرّ الفرس الدستور ، وكان بعض المجتهدين الكبار من أنصاره المتحمسين . أما العثمانيون فأصدروا دستورهم سنة 1908 في أثناء ثورة تركيا الفتاة . وكان جبل عامل جزءا لا يتجزأ من هذه الإمبراطورية العثمانية المنهكة ، والتي كانت تبحث عن حلول للمحافظة على تراثها ومواكبة الظروف التي تفرضها الضغوط الأوروبية في الوقت نفسه ؛ وقد تعرض جبل عامل ، كما تعرضت جميع ولايات الأمبراطورية ، إلى تغيرات اجتماعية سببتها
--> ( 99 ) . من المفضل استعمال لفظة بلاد الشام بدلا من سوريا أو سوريا الكبرى وذلك للإشارة إلى الأراضي التي تقع في نطاق الدول الآتية : سوريا ولبنان والأردن وفلسطين وإسرائيل . وسبب ذلك أن العرب كانوا في غالبيتهم يستعملون لفظة الشام في الفترة التي ندرس . كذلك فإن لفظة سوريا كانت قد أدخلت في نهاية القرن الثامن عشر بواسطة « قولناي ؟ ؟ ؟ » ، وقد أعيد إدخالها لأنها كانت قد استعملت بأشكال مختلفة من القرن الخامس قبل الميلاد إلى الفتح العربي . ثم استبعد استعمالها بعد القرن الثامن عشر لأهداف استراتيجية وسياسية وإيديولوجية ، من قبل مختلف الفاعلين المحليين والأجانب . ويستطيع القارئ في نقاش تاريخ هذين اللفظين نقاشا موسعا ، الرجوع إلى مقالة شريف كيوان enu'd snoitcudart seL « , nawiK firahC ecnarF al snad noitargimmi te s ? etilanoitan sed noitcurtsnoC Ni , » eiryS al : elanoitan noitanimon ? ed 121 - 99 . p , 7991 , siraP , erueir ? epus elamroN eloc ? E'l ed sesserP , drahciuG . E te leirioN . G . rid , eniaropmetnoC ( 100 ) . في عهد فتح علي شاه من سنة 1797 إلى 1834 ، أدخل ولي العهد عباس ميرزا ، بعض الإصلاحات العسكرية على المثال الأوروبي . إلّا أن أمير نظام رئيس الوزراء في عهد ناصر الدين هو الذي أطلق سياسة التحديث والمركزية في البلاد ؛ فكان وراء إنشاء مدرسة دار الفنون وقد افتتحت سنة 1852 أنظر : eht dna ? amalU naisreP ehT « , notbmaL nnA » mrofer lanoitutitsnoC في 852 - 552 . p , etim ? ami emsi ? ihS eL