السيد المرعشي

57

شرح إحقاق الحق

المسلمين . عن مجاهد أن سيدنا عليا رضي الله عنه قال : آية في كتاب الله عز وجل لم يعمل بها أحد قبلي ، ولا يعمل بها أحد بعدي ، ثم تلا هذه الآية : ( يا أيها الذين آمنوا ) الآية ، بل الآية الثانية تعتب على المؤمنين إشفاقهم من تقديم الصدقة المأمور بها ( أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات ) . ومنهم العلامة أبو الفرج عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي في " نواسخ القرآن " ( ص 235 ط بيروت ) قال : أخبرنا علي بن أبي عمر ، قال : أبنا علي بن أيوب ، قال : أبنا أبو علي بن شاذان ، قال : بنا أحمد بن إسحاق بن سحاب ، قال : بنا محمد بن أحمد بن أبي العوام ، قال : بنا سعيد بن سليمان ، قال : بنا أبو شهاب ، عن ليث ، عن مجاهد ، قال : قال علي بن أبي طالب : آية في كتاب الله عز وجل ما عمل بها أحد من الناس غيري ، آية النجوى ، كان لي دينار فبعته بعشرة دراهم ، فكلما أردت أن أناجي رسول الله صلى الله عليه وسلم تصدقت بدرهم ، فما عمل بها أحد قبلي ولا بعدي . وقال أيضا في ص 236 : قال أحمد : وبنا عبد الرزاق ، قال : بنا ابن عيينة ، عن سليمان الأحول ، عن مجاهد ( فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) قال : أمر أن لا يناجي أحد منهم النبي صلى الله عليه وسلم حتى يتصدق بين يدي ذلك ، وكان أول من تصدق علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، ورضي الله عنه ، فناجاه فلم يناجه أحد غيره ، ثم نزلت الرخصة ( أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات ) . قال عبد الرزاق : وبنا معمر ، عن قتادة ( إذا ناجيتم الرسول ) إنها منسوخة ما كانت إلا ساعة من نهار . ومنهم الشيخ محمد علي طه الدرة في " تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه " ( ج 14