السيد المرعشي

54

شرح إحقاق الحق

دينار . قال : لا يطيقون . قال : فبكم ؟ قال : بشعيرة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنك لزهيد . فأنزل الله : ( أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات ) الآية ، وكان علي رضي الله عنه يقول : خفف بي عن هذه الأمة . ومنهم الفاضل المعاصر محمود شلبي في كتابه " حياة الإمام علي عليه السلام " ( ص 66 ط دار الجيل - بيروت ) قال : عن علي رضي الله عنه قال : لما نزلت : ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه : مرهم أن يتصدقوا - فذكر الحديث مثل ما تقدم عن مسند أبي يعلى بتفاوت قليل في اللفظ . ومنها حديث ابن عباس رواه جماعة من أعلام العامة : فمنهم العلامة أبو الحجاج يوسف بن محمد البلوي المشتهر بابن الشيخ في كتابه " ألف با " ( ج 1 ص 440 ط عالم الكتب - بيروت ) قال : وكان [ علي عليه السلام ] يقول إذا نظر إلى ما فيه من الذهب والفضة : ابيضي واصفري وغري غيري ، إني واثق من الله بكل خير . وقدم عليه مال من أصبهان فقسمه سبعة أسباع وكان فيه رغيف فقسمه سبعة كسر وجعل على كل جزء كسرة ثم أقرع بينهم أيهم يأخذ أولا ، وفضائله رضي الله عنه لا تحصى ومن يعد الحصى وجوده وكرمه أكثر من أن يعد وفضله أكبر من أن يحد ، فمن جوده وفضله أنه عمل خصلتين لم يعملهما أحد قبله : إحداهما : أنه لما أنزل الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا