السيد المرعشي
50
شرح إحقاق الحق
يعمل بها أحد بعدي آية النجوى ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) كان لي دينار فبعته بعشرة دراهم فكنت إذا ناجيت رسول الله صلى الله عليه وسلم [ قدمت بين يدي درهما ] تصدقت بدرهم حتى نفدت ثم نسخت ما عمل بها أحد غيري فنزلت : ( أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات ) إلى آخر الآية . ( ض ، ش ، وابن راهويه ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ) . وقال أيضا في ص 161 : عن علي رضي الله عنه قال : لما نزلت : ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) قال لي النبي صلى الله عليه وسلم : ما ترى دينار ؟ قلت : لا يطيقونه . قال : فنصف دينار . قلت : لا يطيقون . قال : فكم ؟ قلت : شعيرة . قال : إنك لزهيد . فنزلت ( أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات ) الآية . فبي خفف الله عن هذه الأمة . ( ش ، وعبد بن حميد ، ت ، وقال : حسن غريب ، ع ، حب ، وابن مردويه ، وابن جرير ، وابن المنذر ، والدورقي ، ض ) . وقال أيضا في كتابه " إتمام الدراية لقراء النقاية " ( ص 43 ط دار الكتب العلمية - بيروت ) قال : الثالث عشر والرابع عشر : المعمول به مدة معينة ، وما عمل به واحد ، مثالهما آية النجوى ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) ( لم يعمل بها غير علي بن أبي طالب ) ، كما رواه الترمذي عنه ، ثم نسخت ، ( وبقيت عشرة أيام ، قيل : ساعة ) . وهذا القول هو الظاهر ، إذ ثبت أنه لم يعمل بها غير علي كما تقدم ، فيبعد أن يكون الصحابة مكثوا تلك المدة لم يكلموه .