السيد المرعشي
34
شرح إحقاق الحق
قوله : ( كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله ) الآية ، نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام ( الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم ) الآية يعني ( أعظم درجة ) من أهل السقاية والعمارة ( وأولئك هم الفائزون ) لا أنتم والمختصون بالفوز دونكم ، وقيل : نزلت في علي عليه السلام والعباس وطلحة بن شيبة تفاخروا ، فقال طلحة : أنا صاحب البيت ، وقال العباس : أنا صاحب السقاية ، وقال علي عليه السلام : لقد صليت إلى القبلة قبل الناس وأنا صاحب الجهاد ، فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية المتقدمة من قوله تعالى ( أجعلتم سقاية الحاج . . ) . ومنهم الفاضل المعاصر عبد الرحمن الشرقاوي في " علي إمام المتقين " ( ج 1 ص 49 ط مكتبة غريب الفجالة ) قال : قال أحد الصحابة لعلي : أنا خير منك فأنا أسقي الحجيج ، وافتخر الآخر بأن له ولقومه عمارة البيت الحرام ، فقال لهما علي إنه سبقهما إلى الاسلام والهجرة والجهاد في سبيل الله ، ثم روي للنبي ما حدث فنزلت الآية الكريمة ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر ) إلى آخر الآية في سورة التوبة .