السيد المرعشي

18

شرح إحقاق الحق

( ونساءنا ونساءكم ) فدعا فاطمة عليها السلام . ( وأنفسنا وأنفسكم ) فدعا عليا عليه السلام . ومنهم العلامة صاحب " القول القيم مما يرويه ابن تيمية وابن القيم " ( ص 21 ط بيروت ) قال : وقد ثبت في الصحاح حديث وفد نجران ، ففي البخاري ومسلم عن حذيفة ، وأخرجه مسلم عن سعد بن أبي وقاص قال : لما نزلت هذه الآية ( فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) دعا رسول الله عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال : اللهم هؤلاء أهلي . وقال أيضا في ص 51 : ولما أنزل الله آية المباهلة ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم . . ) الآية ، دعا النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة رضي الله عنها وحسنا وحسينا رضي الله عنهما وخرج للمباهلة . ومنهم الحافظ أبو العلي محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري الهندي المتوفى سنة 1353 في " تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي " ( ج 8 ص 349 ط دار الفكر في بيروت ) قال : قوله ( قال : لما نزلت هذه الآية ) أي المسماة بآية المباهلة ( ندع أبناءنا وأبناءكم . . إلخ ) الآية بتمامها مع تفسيرها هكذا : فمن حاجك فيه ، أي فمن جادلك في عيسى وقيل : في الحق ( من بعد ما جاءك من العلم ) ، يعني بأن عيسى عبد الله ورسوله ، فقل : تعالوا أي هلموا ندع أبناءنا وأبناءكم أي يدع كل منا ومنكم أبناءه ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل أي نتضرع في الدعاء فنجعل لعنة الله