السيد المرعشي

194

شرح إحقاق الحق

فبات الناس يذكرون ليلتهم أيهم يعطاها ، فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كلهم يرجو أن يعطاها ، فقال : أين علي بن أبي طالب ؟ قالوا : هو يا رسول الله يشتكي عينيه . قال : فأرسلوا إليه . فأتي به ، فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ، ودعا له ، فبرأ حتى كان لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية . فقال علي : يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ قال : انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ، ثم ادعهم إلى الاسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه ، فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم . وفي رواية : فوالله ، لأن يسلم على يديك رجل خير لك من أن يكون لك حمر النعم . ومنهم العلامة شمس الدين أبو البركات محمد الباعوني الشافعي في كتاب " جواهر المطالب في مناقب الإمام أبي الحسنين علي بن أبي طالب " ( ص 30 والنسخة مصورة من المكتبة الرضوية بخراسان ) قال : عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لأعطين الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه - فذكر الحديث إلى آخره كما تقدم آنفا . فقال في آخره : أخرجه الشيخان . وقال أيضا : وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله يفتح الله على يديه . قال عمر : فما أحببت الإمارة إلا يومئذ فشارفت ، فدعا عليا فأعطاه إياها ، وقال : امش ولا تلتفت ، فسار ولم يلتفت ، فصرخ برسول الله صلى الله عليه وسلم : على ما أقاتل ؟ فقال : قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا دماءهم وأموالهم