السيد المرعشي
138
شرح إحقاق الحق
قال ابن عباس : دخل علي على فاطمة ثم خرج فاضطجع في المسجد ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أين ابن عمك ؟ قالت : في المسجد ، فخرج إليه فوجد رداءه قد سقط عن ظهره وخلص التراب إلى ظهره ، فجعل يمسح التراب عن ظهره ويقول : اجلس يا أبا تراب ، مرتين . ومنهم الفاضل المعاصر عبد المنعم محمد عمر في " خديجة أم المؤمنين - نظرات في إشراق فجر الاسلام " ( ص 473 ط 2 دار الريان للتراث ) قال : وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعطف على علي عطفا شديدا ، وكان يحلو له أن يداعبه ، ومما يروى من ذلك أنه زار فاطمة يوما ، ولما لم يجد عليا في البيت سألها عنه ، فردت أنه في المسجد ، فخرج إليه فوجده مضطجعا وقد استغرق في النوم ، ووجد رداءه قد سقط عنه وخلص التراب إلى ظهره ، فجعل يمسح التراب وهو يداعبه قائلا : اجلس أبا تراب ، اجلس أبا تراب ، فكان هذا الاسم الذي أطلقه عليه الرسول الرحيم أحب الأسماء إلى نفس علي بن أبي طالب . ومنهم الفاضل المعاصر محمد فؤاد عبد الباقي في " اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان " ( ج 3 ص 133 ط المكتبة العلمية - بيروت ) قال : حديث سهل بن سعد قال : جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت فاطمة ، فلم يجد عليا في البيت . فقال : أين ابن عمك ؟ قالت : كان بيني وبينه شئ ، فغاضبني ، فخرج ، فلم يقل عندي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لانسان : أنظر أين هو ؟ فجاء فقال : يا رسول الله هو في المسجد راقد . فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو مضطجع ، قد سقط رداؤه عن شقه ، وأصابه تراب . فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسحه عنه ، ويقول : قم أبا تراب ، قم أبا تراب . أخرجه البخاري في 8 - كتاب الصلاة ، 58 - باب نوم الرجال في المسجد .