السيد المرعشي

118

شرح إحقاق الحق

بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني الله أن أدعوكم إليه ، فأيكم يؤازرني على هذا الأمر [ على ] أن يكون أخي ؟ فأحجم القوم ، فقلت - وأنا أحدثهم سنا - : أنا يا نبي الله . فقام القوم يضحكون . ويروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يا بني عبد مناف ، إني بعثت إليكم خاصة وإلى الناس عمة ، فأيكم يبايعني على أن يكون أخي ؟ قال علي : فقلت : أنا . فقال : اجلس . ولما كان آخر ذلك ضرب بيده على يدي . ومنهم الحافظ الشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد السيوطي المتوفى سنة 911 في كتابه " مسند علي بن أبي طالب " ( ج 1 ص 149 ط المطبعة العزيزية بحيدر آباد ، الهند ) قال : عن علي رضي الله عنه قال : لما نزلت هذه الآية ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) جمع النبي صلى الله عليه وسلم من أهل بيته ، فاجتمع ثلاثون ، فأكلوا وشربوا فقال لهم : من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون معي في الجنة ويكون خليفتي في أهلي ؟ فقال رجل [ لم يسمه شريك ] : يا رسول الله أنت كنت بحراء من يقوم بهذا . ثم قال الآخر ، فعرض ذلك على أهل بيته واحدا واحدا فقال علي : أنا . ( حم ، وابن جرير وصححه ، والطحاوي ، ض ) . وقال أيضا في ص 290 : عن علي رضي الله عنه قال : لما نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا علي إن الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين فضقت بذلك ذرعا وعرفت أني مهما أناديهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره فصمت عليه حتى جاءني جبريل فقال : يا محمد إنك إن لم تفعل ما تؤمر به يعذبك ربك . فاصنع لي صاعا من طعام ، واجعل عليه رجل