السيد المرعشي
110
شرح إحقاق الحق
وقال أيضا في كتابه " الخلفاء الراشدون " من تاريخ الاسلام ( ص 260 ) : وقال محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قال الوليد بن عقبة لعلي : أنا أحد منك سنانا ، وأبسط منك لسانا وأملأ للكتيبة منك . فقال علي : اسكت فإنما أنت فاسق ، فنزلت ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) . ومنهم العلامة الشيخ عبد القادر بن عمر البغدادي في " حاشية شرح بانت سعاد " لابن هشام صاحب المغني ( ج 2 ص 160 ط دار صادر ) قال : ومن حديث الحكم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : نزلت ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) في علي بن أبي طالب والوليد بن عقبة في قصة ذكروها . إنتهى . أقول : ذكرها غيره قالوا : وقع بينه وبين علي كلام فقال الوليد : أنا أرد للكتيبة وأضرب لهامة البطل المشيح منك ، وروي أنه قال : أنا أحد سنانا وأبسط لسانا وأملأ للكتيبة طعانا ، فقال له علي : اسكت فإنما أنت فاسق ، فأنزل الله ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) السجدة ( 32 / 18 ) ، فسماه فاسقا في موضعين . وجاءت امرأته إلى النبي صلى الله عليه وسلم تشتكيه بأنه يضربها ، فقال لها : ارجعي وقولي : إن رسول الله قد أجارني ، فانطلقت فمكثت ساعة ثم جاءت فقالت : ما أقلع عني فقطع صلى الله عليه وسلم هدبة من ثوبه ثم قال : اذهبي بهذا وقولي : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أجارني . فانطلقت ، فمكثت ساعة ثم رجعت فقالت : يا رسول الله ما زادني إلا ضربا ، فرفع يديه وقال : اللهم عليك بالوليد مرتين أو ثلاثا . ثم قال ابن عبد البر : ثم ولاه عثمان الكوفة وعزل عنها سعد بن أبي وقاص ، فلما قدم الوليد على سعد قال له سعد : ما أدري أكست بعدنا أم حمقنا بعدك ؟ فقال : لا تجزعن أبا إسحاق فإنما هو الملك يتغذاه قوم ويتعشاه آخرون . فقال سعد : أراكم